صلاح أبي القاسم

304

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

تصرف في معموله بخلاف ( إنّ ) وأخواتها « 1 » وتقدم المفعول على الفعل واجب وممتنع وجائز . أما الواجب فحيث يكون له الصدر كالاستفهام ، والشرط « 2 » ، وكم الخبرية ، والمضاف إلى أحدهما ، أو ينصبه فعل دوما مع ( أما ) أو مع عدمها نحو : ( أيهم ضربت ) ؟ و ( من تضرب أضرب ) و ( كم ضربت ) ، و ( غلام من تضرب أضرب ) و ( غلام كم رجل لقيت ) ؟ فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ « 3 » و ( زيدا فاضرب ) . وأما الممتنع ، فمع فعل التعجب نحو : ( ما أحسن زيدا ) والذي نزله نون التوكيد نحو ( اضربن زيدا ) والموصول ب ( إنّ ) نحو ( إن ضربت زيدا ) وحيث يلتبس نحو ( ضرب موسى عيسى ) « 4 » كذلك كل حرف له الصدر لا يفصل بينه وبين الفعل ، ولا يتقدم عليه معمول الفعل ، ك ( إن ) الشرطية و ( لم ) و ( لما ) ، والداخل عليه لام الابتداء ، مثل ( لسوف أضرب ) ما لم يكن في خبر أن نحو ( كرهت أنك قائم ) أو ( أن ) نحو ( كرهت أن تخرج ) فحصل من هذا ، أنه يجب التأخير لضعف العامل ، وأداؤه إلى تأخير ما له الصدر ، أو إلى الجمع بين مثلين ك ( علمت أنك قائم ) لأنك لو قدمته جاز دخول العوامل عليه نحو ( إلى أنك قائم علمت ) أو إلى اللبس ، وزاد الكوفيون « 5 » عوده إلى غير مذكور .

--> ( 1 ) ينظر شرح المصنف 29 . ( 2 ) ينظر شرح الرضي 1 / 128 ، وشرح المصنف 29 . ( 3 ) سورة الضحى 93 / 9 . ( 4 ) ينظر شرح الرضي 1 / 128 . ( 5 ) ينظر رأي الكوفيين في شرح الرضي 1 / 128 .