صلاح أبي القاسم
287
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
خرج نحو : ( كرهت قيامي ) فإنه فعله فاعل فعل مذكور ، لكن ليس كرهت بمعنى قيامي ، والضمير في ( معناه ) راجع إلى اسم « 1 » ، أو إلى ( ما ) ويرد عليه ، نحو ( كرهت كراهتي ) و ( أحببت حبي ) و ( أبغضت بغضي ) ، فإنه مفعول به ، قال ركن الدين : « 2 » فالأولى أن يزاد ذكر ( بيانا ( له ) ، وقد أورد منفيّ المطلق نحو : ( ما ضربت ضربا ) ، والمصادر التي لا أفعال لها نحو ( ويحه ) و ( ويه ) والجامد نحو : ( ضربته سوطا ) ، وما أقيم مقام الفاعل ، وجوابها . أما المنفي فهو فرع المثبت ، وأما ( ويحه ) وبابه ، ففعلها مقدر « 3 » ، وأما ( ضربته سوطا ) فهو واقع موقع ضربة ، أو على حذف مضاف تقديره : ضربة سوط ، وأما ( ضرب ضرب ) فهو وإن كان مفعولا مطلقا مرفوع ، وكلامه في المنصوبات ، أو لأن ما لم يسمّ فاعله فرع على ما سميّ فاعله ، وذلك وارد على حدود المفعولات كلّها في كل ما يصح إقامته مقام الفاعل « 4 » . قوله : ( ويكون للتأكيد ، والنوع ، والعدد ) ، فالتأكيد ما أفاده فائدة الفعل مصدرا ، ك ( ضربا واسم مصدر نحو ( اغتسلت غسلة ) وصفة نحو ( قم قائما ) وأما النوع والعدد فهو ما إفادة فائده زائدة على الفعل كالعدد ما كان مستقرا به من مصدر نحو ( ضربت ضربة وضربتين وضربات ) أو باسم ، نحو : ( واحدة واثنتين ، وثلاث ) أو بآلة نحو : ( ضربته سوطا ، أو سوطين ، أو ثلاثة أسواط ) ، وقيل ( سوطا ) مفعول به أي ضربته
--> ( 1 ) ينظر شرح المصنف 27 ، وشرح الرضي 1 / 114 . ( 2 ) ينظر الوافية في شرح الكافية 79 ، والعبارة فيه هي : واعلم أن لو زاد عليه قيدا آخر وهو ذكر بيانا له لم ينتقض بمثل : كرهت كراهتي . ( 3 ) ينظر الكتاب 1 / 316 ، وما بعدها ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 796 . ( 4 ) ينظر شرح الرضي 1 / 114 .