صلاح أبي القاسم

288

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

بسوط . وأما النوع ، فهو ما عدا ذلك ، وهو أقسام : الأول : ما دل على الهيئة وهو صفات ، ومصادر ، فالمصادر نحو ( جلس جلسة ) بكسر أولها ، و ( مات ميتة سوء ) والصفات ، نحو : ( رجع القهقرى ) « 1 » و ( اشتمل الصماء ) « 2 » و ( اعتم العقداء ) قال المبرد : « 3 » تقديره الرجوع القهقري ، والشملة الصماء ، والعمة العقداء ، ولا تكون مصادر لأن هذه الأوزان لم تسمع في المصادر ، قال سيبويه : « 4 » هي مصادر لأنها لو كانت صفات لظهر موصوفها في حال . الثاني : المعرف بلام الجنس والعهد ، نحو ( ضربت الضرب ) والضرب الذي يعرف . الثالث : المضاف نحو : ( ضربت ضرب الأمير ) و فَضَرْبَ الرِّقابِ « 5 » . الرابع : الموصوف بمشتق ، نحو : ( ضربت ضربا شديدا ) ، والجاري مجراه ، نحو : ( ضربت أيّ ضرب ) و ( كلّ ضرب ) و ( بعض ضرب ) ، و ( يسير ضرب ) .

--> ( 1 ) رجع القهقري معناها : القهقري : الرجوع إلى خلف فإذا قلت : رجعت القهقري فكأنك قلت : رجعت الرجوع الذي يعرف بهذا الاسم لأن القهقرى ضرب من الرجوع . ينظر اللسان مادة ( قهقر ) 5 / 3765 . ( 2 ) اشتمل الصماء : اشتمل بالثوب إذا أداره على جسده كله حتى لا تخرج منه دره . والشملة الصماء : التي ليس تحتها قميص ولا سراويل . وفي الحديث : ( أنه نهى عن اشتمال الصماء ) واشتمل الصماء تلفع بالثوب . ينظر اللسان مادة شمل . ( 3 ) ينظر رأي المبرد في المقتضب 3 / 200 ، وشرح المفصل 1 / 112 ، وشرح الرضي 1 / 115 . ( 4 ) ينظر رأي سيبويه في الكتاب 1 / 35 ، وشرح المفصل 1 / 112 . وقال سيبويه : ( لأنه ضرب من فعله الذي أخذ منه ) . ( 5 ) محمد 47 / 4 ، وتمامها : فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً . . . .