صلاح أبي القاسم
270
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
« 1 » لا خبر له لكونه بمعنى الفعل ، لأن المعمول ساد سد الخبر كما في ( أقائم الزيدان ) ومعني ضربي زيدا قائما أضربه قائما ورد بأنه لو كان مثل : ( أقائم الزيدان ) لم يلزم الحال في موضع الخبر ، وقال الأكثرون : لا بد له من خبر واختلف فيه ، فروى بعض الكوفيين « 2 » ، أنه الحال ، لأنها كالظرف ، ورد بأنها من تمام المصدر ومعموله له على قولهم ، فكيف يكون خبرا عنه ؟ وبأنه لم يعهد كونها خبرا ، وقال الأكثرون إنه محذوف ، واختلف فيه ، فقال الأخفش ، وروي عن عضد [ ظ 33 ] الدولة : « 3 » أن الخبر الذي سدت الحال مسده مصدر مضاف إلى صاحب الحال تقديره ( ضربي زيدا ضربته قائما ) أي ما ضربي إلا إياه ، إلا على هذا الضرب المقيد ، وقال أكثر الكوفيين : « 4 » إنه مقدر بعد الحال وجوبا والحال من معمول المصدر لفظا ومعنى ، وعاملها المصدر الذي هو المبتدأ ، وتقديره ( ضربي زيدا قائما حاصل ) وقال البصريون : إنه مقدر في موضع الحال متعلق للظرف ، والحال من معمول المصدر معنى لا لفظا ، والعامل في الحال محذوف وتقديره : ( ضربي زيدا حاصل إذا كان قائما ) فضربي مبتدأ مضاف إلى الفاعل وزيد معموله وحاصل خبره - إذا كان ظرف واقع موقع الخبر - وقائما حال ، وعاملها ( كان ) ، وهي تامة ، وصاحبها الضمير
--> ( 1 ) ينظر شرح المقدمة المحسبة 2 / 313 ، وشرح الرضي 1 / 105 ، والهمع 2 / 44 . ( 2 ) ينظر شرح الرضي 1 / 105 ، وهمع الهومع 2 / 44 . ( 3 ) عضد الدولة فنا خسرو بن الحسن بن بويه أبو شجاع بن ركن الدولة بن ساسان الأكبر ، أحد العلماء بالعربية والأدب ، وله في العربية أبحاث حسنة وأقوال نقل عنه ابن هشام الخضراوي في الإفصاح أشياء ، وله صنف أبو علي الفارسي الإيضاح والتكملة ولد 324 ه ومات سنة 372 ه . ينظر ترجمته في بغية الوعاة 2 / 247 - 248 . ( 4 ) ينظر شرح الرضي 1 / 105 حيث نقل الرضي رأي البصريين في حين نقله الشارح منه بتصرف دون أن يسنده إليه ، ورأي البصريين والكوفيين في الهمع 2 / 44 - 46 .