صلاح أبي القاسم
271
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
المستتر ، في ( كان ) وهو عائد إلى معمول المصدر ، وهو ( زيد ) معنى لا لفظا لكنه حذف الخبر وهو حاصل ، لأنه متعلقات الظروف العامة ، يجب حذفها ، نحو : ( زيد عندك ) وحذف الظرف ، وهو - إذا كان - لدلالة الحال عليه ، فقد حصل الشرطان ، وهو التزام غير الخبر ، وهو ( قائما ) مكان الخبر وهو ( حاصل ) والقرينة وهو ( قائما ) لأنه يدل على الظرف ، والظرف يدل على متعلقه ، وهو الخبر ، والدال على الدال على الشئ كالدال على ذلك الشيء وضعف كلام الأخفش « 1 » والعضد ، بأنه وإن كان أخصر ، لم يسمع حذف المصدر ، إذا كان خبرا ، وكلام الكوفيين « 2 » وإن كان أخصر لوجهين ؛ أحدهما : أنه يلزم موضع الخبر غيره ، وإذا لم يلزم ، لم يجب الحذف . الثاني : أنه متفق على أن المفهوم من ( ضربي زيدا قائما ) الحصر على كل ضرب مني حاصل على زيد ، فإنه مشروط بحال القيام منه كأنك قلت ( ما أضرب زيدا إلا قائما ) وهذا المعنى المتفق عليه لا يستفاد إلا من تقدير البصرية والأخفش « 3 » وبيانه مبني على مقدمة ، وهو أن اسم الجنس الذي يقع على القليل والكثير بلفظ واحد إذا استعمل ، ولم تقم قرينة تخصصه ببعض ما يقع عليه ، فهو لاستغراق الجنس ، نحو : ( الماء بارد ) و ( التراب يابس ) و ( الإنسان حيوان ) أي كل ما فيه هذه الماهية حال هكذا ، وإن قامت قرينة الخصوص ، فهو للخصوص نحو ( اشتر اللحم واشرب الماء ) لأن شراء الجميع ممتنعان ، فإذا تقرر هذا ، فاسم الجنس الذي هو مصدر غير مقيد عند البصرية ، بحال تخصصه ، بل الحال عندهم قيد في الخبر فيبقى الجنس
--> ( 1 ) ينظر شرح الرضي 1 / 106 . ( 2 ) ينظر رأي الكوفيين في شرح الرضي 1 / 106 . ( 3 ) ينظر رأي البصرية والأخفش شرح الرضي 1 / 105 وهمع الهوامع 2 / 46 - 47 .