صلاح أبي القاسم

257

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

والأكثر ، منهم المصنف « 1 » ، يجعلها أخبارا متعددة في اللفظ ويجعل في كل واحد ضميرا ، ومنهم من يكتفي بضمير واحد وبعضهم جعل الثاني صفة للأول ، لأن المعنى : حلو فيه حموضة ، لأنهما لو كانا خبرين لزم أن المعنى حلو في حال ، حامض في حال ، قال : لأن الصفة قد توصف نحو ( عالم فطن ) و ( طبيب ماهر ) أي فطن في علمه ، وماهر في طبه ، وضعف هذا القول بأنه يلزم فيه اجتماع الضدين ، لو كان المعنى حلاوة حامضة ولا يلزم هذا على القول الأول ، لأنهما راجعان إلى الرمان ، بعض أجزائه حلو ، وبعضه حامض ، فكأنه قيل : في جزء منه حلاوة ، وفي جزء [ و 32 ] منه حموضة « 2 » ، وليس قولك : ( هذا الفرس أسود أبيض ) منه بل هومن المبتدأ المتعدد ، نحو ( الزيدان عالم وجاهل ) كأنك أردت بعضه أبيض وبعضه

--> ( 1 ) ينظر شرح المصنف 25 ، وأماليه 2 / 579 ، والرضي 1 / 100 . ( 2 ) ينظر شرح ابن عقيل 1 / 257 وما بعدها ، وشرح المفصل 1 / 99 ، وشرح التسهيل السفر الأول 1 / 443 قال ابن مالك في شرح التسهيل في الصفحة 442 وما بعدها : تعدد الخبر على ثلاثة أضرب : أحدهما : أن يتعدد لفظا ومعنى لا لتعدد المخبر عنه مثل الآيتين في سورة البروج . وكقولك الراجز : من كان ذابت . . . ثانيها : أن يتعدد لفظا ومعنى لتعدد الخبر عنه حقيقة مثل قول الشاعر : يداك يد خيرها يرتجى * وأخرى لأعدائها غائظه أو لتعدد المخبر عنه حكما كقوله تعالى : ( اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ ) ثالثها : أن يتعدد لفظا دون معنى بقيامه مقام خبر واحد في اللفظ والمعنى كقولك : هذا حلو حامض بمعنى مز . وكقولك هو أعسر أيسر بمعنى أضبط ، أي عامل بكلتا يديه . انته بتصرف .