صلاح أبي القاسم

253

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

وكلام المصنف مستقيم ، لأن مراده بالتعلق الذي لا ينفك عنه الخبر ، ولاتفاقه فيدخل فيه المضاف وغيره ، ولم يرد التعلق الذي يراد في تعلق الحروف والظروف ، ولا التعلق المعنوي الذي هو الاستدعاء ، وإنما أراد الارتباط اللفظي ، قال ركن الدين : « 1 » ويحتمل أنه أراد بالخبر ، الخبر لفظا ، وهو الجار والمجرور ، وأراد بالتعلق المجرور فلم يقع الإشكال انتهي ، فيقال متعلق بكسر اللام ، ويعني بالمتعلق جزء الخبر ، فقولك ( على التمرة ) خبر ، والمجرور جزؤه ، وانتصاب زيد على التمرة ، ويجوز رفعه على البدل من ( مثلها ) ، ورفعه ونصب مثلها على أنه مبتدأ ، ومثلها صفة له تقدمت عليه فانتصب على الحال نحو ( في الدار واقفا رجل ) . قوله : ( أو عن أن ) يعني أو كان الخبر عن ( أنّ ) المفتوحة والمشددة ، وجب تقديمه لئلا يلتبس بالمكسورة في الصورة ، أو ب ( أن ) التي بمعنى ( لعل ) ، أو لئلا يدخل عليها ( إنّ ) المكسورة « 2 » ، فيقال : ( إنّ أنك منطلق عندي ) وأجازها الأخفش « 3 » ، قياسا على المصدرية ، نحو : وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ « 4 » أي قياسا في دخول العوامل عليها مثل : عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى « 5 » وأما إن وليت المفتوحة المشددة ( أمّا ) تقدمت باتفاق نحو قوله : [ 109 ] دأبى اصطبار وأما أنني جزع * يوم النوى فلوجد كاد يبرينى « 6 »

--> ( 1 ) ينظر رأي ركن الدين في الوافية شرح الكافية 65 . ( 2 ) ينظر شرح المصنف 24 - 25 ، وشرح الرضي 1 / 100 ، وشرح التسهيل السفر الأول 1 / 408 - 409 . ( 3 ) ينظر الهمع 2 / 36 . ( 4 ) النساء 4 / 25 . ( 5 ) المزمل 73 / 20 . ( 6 ) البيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في شرح التسهيل السفر الأول 1 / 409 ، وينظر مغني -