صلاح أبي القاسم

250

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

ونحو : [ 107 ] لعاب الأفاعي القاتلات لعابه * . . . « 1 » أي بنو أبنائنا بنونا ، ولعابه لعاب الأفاعي ، وإلا لم يجز . الرابع : قوله : ( أو كان الخبر فعلا له ، مثل : « زيد قام » ) يعني أن يكون الخبر فعلا للمبتدأ ، فإنه لو قدم الخبر التبس الفاعل ، وأجازه الكوفيون « 2 » مطلقا ، وفصل ابن مالك والسكاكي « 3 » بأنه إن كان ثم ضمير بارز نحو ( الزيدان قاما ) و ( الزيدون قاموا ) جاز التقديم ، وإلا لم يجز ، ومما يجب فيه تقديم المبتدأ أن يكون قبل ( إلا ) نحو : ( ما زيد إلا في الدار ) أو بعد ( إنما ) ، نحو : ( إنما زيد في الدار ) لأنه يفيد حصر المبتدأ على الخبر

--> الإنصاف 1 / 66 ، وشرح المفصل 1 / 99 ، 9 / 132 ، وشرح التسهيل السفر الأول 1 / 402 ، وشرح الرضي 1 / 97 ، ومغني اللبيب 589 ، وشرح شواهد المغني 2 / 848 ، وشرح ابن عقيل 1 / 233 ، وهمع الهومع 2 / 32 ، وخزانة الأدب 1 / 444 . والشاهد فيه قوله : ( بنونا بنو أبنائنا ) حيث قدم الخبر وهو بنونا على المبتدأ وهو ( بنو أبنائنا ) مع استواء المبتدأ والخبر في التعريف فإن كلا منهما مضاف إلى ضمير المتكلم وذلك لوجود قرينة معنوية تعين المبتدأ منهما . ( 1 ) البيت من البحر الطويل وعجزه : وأري الجنا اشتارته أيد عواسل وهو لأبي تمام الطائي كما في ديوانه 1 / 242 ، وينظر شرح الرضي 1 / 98 ، والعواسل : جمع عاسلة وهي ذات العمل الصالح ، وأري : العسل ، ينظر اللسان مادة ( عسل ) 4 / 2945 . والتمثيل فيه قوله : ( لعاب الأفاعي لعابه ) حيث استوى المبتدأ والخبر وكلاهما معرفة وكلاهما مضاف إلى معرفة فيجوز التقديم والتأخير كما أشار الشارح . ( 2 ) ينظر شرح المفصل 1 / 92 ، والإنصاف 1 / 65 وما بعدها . ( 3 ) ينظر شرح التسهيل السفر الأول 1 / 403 وما بعدها . قال ابن مالك في شرح التسهيل السفر الأول 1 / 404 ما نصه : ومما يمنع تقديم الخبر اقترانه بالفاء نحو الذي يأتيني فله درهم ، لأن سبب اقترانه بالفاء وشبهه بجواب الشرط فلم يجز تقديمه ، كما لا يجوز تقديم جواب الشرط . ينظر رأي السكاكي في مفتاح العلوم 87 .