صلاح أبي القاسم
251
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
فلو قدمت الخبر لانعكس ومنها [ و 31 ] أن يدخل الفاء على الخبر نحو : ( الذي يأتيني فله درهم ) أولام الابتداء على المبتدأ ، نحو : ( لزيد قائم ) . وجوب تقديم الخبر قوله : ( وإذا تضمن الخبر المفرد ماله صدر الكلام ) [ مثل : أين زيد ] « 1 » هذا القسم الثاني : الذي يوجب تأخير المبتدأ وتقديم الخبر ، فمنها أن يتضمن الخبر المفرد ، ماله صدر الكلام ، وقيد الخبر بالمفرد ، لأنه إذا كان جملة لم يجب تقديمه على المبتدأ ، لأن تقدمه على جزئه « 2 » نحو ( زيد أين بيته ) . قوله : ( أو كان مصحّحا [ له ] ) « 3 » يعني أو كان تقديم الخبر مصححا لمجيء المبتدأ نكرة ، فإنه يجب تقديمه ، نحو ( في الدار رجل ) فإنه قد تخصص المبتدأ بتقديم الخبر عليه ، فلو أخر لزال التصحيح ، ولم يصح الابتداء بالنكرة ، خلافا للكوفيين « 4 » ، فارتفاع ( الرجل ) عندهم بالفاعلية ، قال نجم الدين : الأولى أن العلة في إيجاب تقدم الظرف خبرا عن المبتدأ النكرة خوف لبس الصفة مع كثرة استعمال الظرف خبرا ، فلو قلّ وقوع الظرف خبرا عن النكرة ، اغتفر اللبس القليل « 5 » ، وتقديم الخبر غير الظرف على المبتدأ النكرة نحو : ( قائم رجل ) ، لارتفع اللبس ، ولا يعينه للخبرية ، بل
--> ( 1 ) ما بين حاصرتين زيادة من الكافية المحققة . ( 2 ) ينظر شرح المصنف 24 . ( 3 ) ما بين حاصرتين زيادة من الكافية المحققة . ( 4 ) ينظر شرح الرضي 1 / 99 ، وقد نقل العبارة بتصرف . ( 5 ) ينظر شرح الرضي 1 / 99 .