صلاح أبي القاسم
247
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
الإفراد ، ولأنه قد ظهر مفردا حيث ظهر ، وتقديره حاصل أو مستقر ، وقال الفارسي « 1 » ، والزمخشري « 2 » ، والمصنف « 3 » روي عن سيبويه أيضا أنه يقدر فعل ، تقديره ( حصل ) أو ( استقر ) « 4 » وحجتهم أنه عامل في الظرف ، وأصل العمل للأفعال ، ولأن الصلة لا تقدر إلا بجملة ، ومنهم من جمع بين القولين ، فقال : تقدر في الصلة جملة ، وفي ما عداها مفرد ، وعلى كلا التقديرات ، لما حذف الفاعل انتقل الضمير الذي كان فيه إلى الظرف ، على كلام الفارسي « 5 » ومن تابعه ، ويقال إنه مرفوع بالظرف مجازا ، وكذلك الظاهر ، نحو ( زيد في الدار أبوه ) مرفوع بالظرف مجازا ومحل الظرف الرفع ، وقال السيرافي : « 6 » هو باق في المحذوف [ ظ 30 ] ومحل الظرف النصب . وجوب تقديم المبتدأ قوله ( وإذا كان المبتدأ مشتملا على ما له صدر الكلام ) يعني أن أصل المبتدأ التقديم ، لأنه محكوم عليه ، والخبر التأخر ، لأنه محكوم به ، وقد تعرض أشياء توجب تقديمه ، فذكر الشيخ أربعة :
--> ( 1 ) ينظر رأي الفارسي في الهمع 2 / 22 ، وشرح التسهيل السفر الأول 1 / 431 - 432 . ( 2 ) ينظر المفصل 56 ، وشرحه لابن يعيش 1 / 91 . ( 3 ) ينظر شرح المصنف 24 . ( 4 ) ينظر شرح التسهيل ج 1 ، 1 / 432 قال ابن مالك : فلهذه المرجحات وافقت الأخفش بقولي في الأصل ، معمول في الأجود لاسم فاعل كون مطلق وفاقا للأخفش تصريحا ، ولسيبويه إيماء وخالفت ما ذهب إليه أبو علي والزمخشري من جعل الظرف جملة ، وينظر شرح المفصل 1 / 91 . ( 5 ) ينظر الهمع 2 / 22 . ( 6 ) ينظر رأي السيرافي في هامش الكتاب 1 / 415 ، وشرح التسهيل السفر الأول 1 / 433 .