صلاح أبي القاسم

248

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

الأول قوله : ( إذا كان المبتدأ مشتملا على ماله صدر الكلام ) وإنما قال مشتملا ولم يقل له صدر الكلام لعمومه ، إذ قد يكون مشتملا على ما له صدر الكلام وليس بصدر ، نحو : ( غلام من ضربت ) ؟ والذي له صدر الكلام ، ضمير الشأن « 1 » ، والاستفهام ، وأسماء الشرط ، وكم الخبرية ، والمضاف إلى أحدهما ، ما خلا ضمير الشأن ، فإنه لا يضاف إليه لإبهامه ، ولام الابتداء ، والنفي ، والتعجب ، وما خرج مخرج المثل مثاله : هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ « 2 » ( ومن جاءك ) ؟ و ( من تكرم أكرم ) و ( وكم رجل ضربت ) ؟ و ( غلام من جاءك ) و ( غلام من تضرب أضرب ) و ( غلام كم رجل ضربت ) و ( لزيد قائم ) ، ( ما أحسن زيدا ) و ( ما زيد قائم ) ، ( وسلام له ) و ( ويل له ) . قوله : ( مثل من أبوك ) ؟ هذا مثال الاستفهام ، قال نجم الدين : « 3 » وهذا المثال لا يستقيم إلا على مذهب سيبويه « 4 » إنّ ( من ) مبتدأ و ( أبوك ) خبره ، وعند غيره ( من ) [ في ] « 5 » هذا المثال خبر ، لأن الذي بعدها معرفة « 6 » ، فيجب أن يكون هو المبتدأ ، والمثال المتفق عليه ( من قام ) ؟ و ( ما جاء بك ) و ( أيهم قام ) ؟

--> ( 1 ) ينظر شرح المصنف 24 ، وشرح الرضي 1 / 97 . ( 2 ) الإخلاص 112 / 1 . ( 3 ) ينظر شرح الرضي 1 / 97 ، وشرح التسهيل السفر الأول 1 / 395 - 400 . ( 4 ) ينظر الكتاب 2 / 161 ، وشرح الرضي / 97 ، وقال ابن مالك والمبتدأ عند سيبويه في نحو ( كم مالك ؟ ) كم مع أنه نكرة والخبر مالك مع أنه معرفة ، وكذا نحو : ( مررت برجل أفضل منه أبوه ) أفضل عنده مبتدأ وأبوه خبر ، فجعل النكرة مبتدأ والمعرفة خبر . شرح التسهيل السفر الأول 1 / 401 . ( 5 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 6 ) ينظر شرح المفصل 1 / 98 .