صلاح أبي القاسم
246
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
نحو ( اليوم الأحد ) وأجاز بعضهم نصب ما أصله المصدر ، نحو ( اليوم السبت والجمعة ) نظر إلى أصله ، وأجاز هشام والفراء « 1 » النصب في أيام الأسبوع كلها على تأويل اليوم بالآن . قوله : ( فالأكثر أنه مقدر بجملة ) يعني ما وقع من الظرف والحرف معا ، لأنهم يطلقون معا اسم الظرف ، نحو ( زيد خلفك ) و ( زيد في الدار ) فإنه يجب ذكر تقديم العامل ، لأن الظرف معمول ، والمعمول لا بد له من عامل ، ولكن لا يظهر ، لأن الظرف قد صار كالعوض عنه ، وأجاز ظهوره بعضهم محتجا بقوله تعالى : فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ « 2 » ولا حجة لهم فيها لأن ( عنده ) يتعلق بالرؤية لا خبر ، و ( مستقرا ) حال لأن الظرف والحرف يتعلقان بمحذوف ، حيث يقعان خبرا لمبتدأ ، أو صلة لموصول أو صفة لموصوف ، أو حالا لذي حال « 3 » ، وما عدا ذلك متعلقا فيه بموجود أو ما هو في حكم الموجود ، واختلف ما المقدر ؟ فزعم ابن السراج « 4 » أنه لا يحتاج إلى تقدير ، لأن الكلام تام ولأنه لا يجوز ظهوره ، لأنه يقال ( إن في الدار زيدا ) ولا يجوز ( إن استقر ) ولا مستقر في الدار زيد ، وذهب الأخفش « 5 » وطاهر « 6 » ، وروي عن سيبويه « 7 » ، أنه بقدر بمفرد اسم فاعل لأنه أصل الخبر
--> خبرا عن اسم عين سواء كان اسم مكان أو لا ، فإن كان غير متصرف نحو ( زيد عندك ) فلا كلام في امتناع رفعه : وإن كان متصرفا وهو نكرة فالرفع راجح نحو : أنت مني مكان قريب ) . ( 1 ) ينظر شرح الرضي 1 / 96 ، وهمع الهوامع 2 / 26 . ( 2 ) النمل 27 / 40 ، وتمامها : قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قالَ هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي . . . . ( 3 ) ينظر الإنصاف 1 / 52 ، وشرح المفصل 1 / 91 ، وشرح المصنف 24 ، وشرح الرضي 1 / 93 . ( 4 ) ينظر الأصول 1 / 63 ، والهمع 2 / 22 . ( 5 ) ينظر شرح التسهيل السفر الأول 1 / 431 - 432 . ( 6 ) ينظر شرح المقدمة المحسبة 177 - 187 . ( 7 ) ينظر الكتاب 1 / 418 ، وشرح التسهيل السفر الأول 1 / 431 - 432 .