صلاح أبي القاسم

245

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

وفعلى حذف مضاف ، أي ( رؤية الهلال الليلة ) ، و ( اليوم شرب خمر وغدا حدوث أمر ) ، ( وحدوث نعم ) وقيل : في ( الهلال الليلة ) إنه لما كان يتعين بغير إذ إنما بالزيادة والنقصان أجرى مجري المعاني وفي قوله : ( كل عام نعم تحوونه ) أن النعم لما كانت تجري من غير اختيار صاحبها ، نزلت نزلة القمر ، وإذا أخبرت بظروف الزمان عن المعاني فإن كانت مستغرقة للزمان أو أكثره ، نحو ( الصوم يوم الجمعة ) فالصوم يوم جاز الرفع والنصب ، والرفع أجود ، لا سيما مع النكرة ، والجر ب ( في ) خلافا للكوفيين « 1 » ، لأنها عندهم للتبعيض ، وإن كانت غير مستغرقة ، ولا غالبة ، ( الأكل اليوم ) و ( الأكل يوما ) فالأجود النصب ، وأما قوله تعالى : الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ « 2 » فمتأول على أنه أريد به الاستغراق على وجه مجازي ، وهو تعظيم أمر الحج ، ودعاء الناس إلى الاستعداد له حتى كأنه مستغرق للأشهر الثلاثة « 3 » ، فإن أخبرت بظرف الزمان عن اسم زمان فالرفع لازم

--> يلقحه قوم وتنتجونه ولقيس أو لصبي من بني سعد أو لغيرهما ، ينظر شرح أبيات سيبويه 1 / 119 ، والإنصاف 1 / 62 ، وشرح التسهيل السفر الأول 1 / 434 ، وشرح الرضي 1 / 94 ، وخزانة الأدب 1 / 408 . الشاهد فيه قوله : ( أكل عام نعم ) حيث قدر الشارح حذف مضاف وتقديره أكل عام إحراز نعم ، أو نهب نعم وقدره الرضي أي حوايته ، وذلك لأن ظرف الزمان لا يكون خبرا عن اسم الذات ولذلك قدر له مضاف محذوف . قال ابن مالك في التسهيل السفر الأول 1 / 433 - 434 : ( ولا يغني ظرف زمان غالبا عن خبر اسم عين ما لم يشبه اسم المعنى بالحدوث وقتا دون وقت أو تعمّ إضافة معنى إليه أو يعم ، واسم الزمان خاص أو مسؤول به عن خاص ويغني عن خبر اسم معنى مطلقا ، انته كلامه . ( 1 ) ينظر شرح التسهيل السفر الأول 1 / 436 ، وشرح الرضي 1 / 95 . ( 2 ) البقرة 2 / 197 ، وتمامها : الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ . . . . ( 3 ) ينظر شرح الرضي 1 / 95 والعبارة منقولة منه بتصرف قال الرضي : وإذا كان ظرف المكان -