صلاح أبي القاسم

229

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

[ 96 ] غير مأسوف على زمن * ينقضى بالهم والحزن « 1 » وقال : ( ألف استفهام ) ولم يقل ( حرف الاستفهام ) لأنه لم يسمع إلا في الهمزة وبعضهم قاس عليها ( هل ) . قوله : ( رافعة لظاهره ) ، يحترز من أن ترفع ضميرا مستترا نحو ( أقائمان ) الزيدان ) و ( أقائمون الزيدون ) ، و ( أقائمان هما ) و ( أقائمون هم ) فإنها خبر وما بعدها المبتدأ « 2 » وفاعلها مستتر فيها ، ومراده بالظاهر ، ما كان غير مضمر مستتر ، سواء كان ظاهرا أو مضرا نحو ( أقائم الزيدان ) و ( أقائم أنتم ) لأن مراده الظاهر اللغوي لا الاصطلاحي ، وإلا ورد عليه ، نحو ( أقائم أنتم ) ، وقد اعترض حده بأن قيل : كان الأولى أن يقول : الاسم وما في تأويله ، ليدخل ( تسمع بالمعيدي خير من أن تراه ) « 3 » و وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ « 4 » وتقول المجرد ، أو ما في حكمه ليدخل وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ « 5 » و ( بحسبك زيد ) وتقول : رافعة لغير ضمير مستتر ليدخل ( أقائم أنتم ) لأنه مثل

--> ( 1 ) البيت من البحر المديد وهو لأبي نواس كما نسبه ابن هشام في المغني 211 ، وينظر أمالي ابن الحاجب 2 / 637 ، وشرح الرضي 1 / 87 ، وتذكرة النحاة 171 - 366 ، وهمع الهوامع 2 / 6 ، وخزانة الأدب 1 / 345 . والتمثيل فيه هو قوله : ( غير مأسوف على زمن ) حيث استغنى بنائب الفاعل وهو الجار والمجرور عن الخبر وكأنه قال : ما مأسوف على زمن حيث أجرى ( غير ) مجري حرف النفي . والبيت جيء به للتمثيل لا للاستشهاد ، لأن قائله لا يستشهد به . ( 2 ) ينظر شرح المصنف 23 ، وشر الرضي 1 / 86 - 87 ، وشرح شذور الذهب 209 . ( 3 ) ينظر الكتاب 4 / 44 وهو مروي عنده ( لا أن تراه ) بدل خير من أن تراه 102 . وشرح الرضي 1 / 86 ، وشرح شذور الذهب 42 - 43 - 207 ، ومغني اللبيب 559 - 772 - 839 . ( 4 ) البقرة 2 / 6 . وتمامها : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ . ( 5 ) آل عمران 3 / 62 وتمامها : إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ .