صلاح أبي القاسم

230

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

( أقائم الزيدان ) . قوله : ( مثل : زيد قائم ) مثال المبتدأ الذي هو اسم مجرد عن العوامل اللفظية مسندا إليه و ( ما قائم الزيدان ) للمبتدأ الذي هو صفة رافعة لظاهر واقع بعد حرف النفي ، و ( أقائم الزيدان ) للذي هو صفة واقعة بعد ألف الاستفهام . قوله : ( فإن طابقت مفردا ، جاز الأمران ) يعني أنها إذا طابقت مفردا مثل ( أقائم زيد ) جاز أن يكون مبتدأ ، وما بعدها فاعلها ساد مسد الخبر ، وأن يكون خبرا وما بعدها المبتدأ ، وفاعلها ضمير مستتر فيها ، واحترز بمفرد من أن يطابق مثنى ، ومجموعا فإنها لا تكون إلا خبرا ، لأنها إذا ثنيت وجمعت ، ضعف شبهها بالفعل فيضعف رفعها للفاعل المنفصل ، ويكون مبتدأ وهي خبر ، وفاعلها مستتر لا يبرز إلا إذا أخر على غير من هوله ، نحو ( غلام هند قائم هي ) وبعضهم أجاز أن تكون مبتدأة ، على لغة ( أكلوني البراغيث ) قال السيد شرف الدين : قيل للمصنف كيف تجوز لها الوجهين إذا طابقت مفردا [ و 28 ] وأنتم لم تحكموا لها بالابتداء ، حيث لا تطابق إلا لضرورة ، وقد زالت هنا ، فرجع عن ذلك ، وقال في الأمالي : « 1 » هي خبر لا غير ، وإن لم تطابق فهي المذكورة في الحد ، نحو ( أقائم الزيدان ) و ( أقائم أنتما ) و ( أقائم الزيدون ) و ( أقائم أنتم ) فذهب الجمهور « 2 » إلى أنها مبتدأه ، وفاعلها سد مسد الخبر لا خبر لها ، لأنا لو جعلناها خبرا وما بعدها المبتدأ لم يصح لعدم المطابقة ، رفعت ظاهرا

--> ( 1 ) ينظر الأمالي النحوية لابن الحاجب 2 / 459 . ( 2 ) ينظر شرح ابن عقيل 1 / 189 وما بعدها .