صلاح أبي القاسم
228
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
مختلفتين ، وهما المسند والمسند إليه والصفة ، فلا يمكن حدهما جميعا ، إلا بذكر لفظ أحدهما في الماهية كما فعل الشيخ وقدم منهما ما هو الأكثر في كلامهم . قوله : ( الاسم ) : جنس للحد ، قوله : ( المجرد عن العوامل اللفظية ) خرج اسم ( إنّ ) و ( كان ) والأول من باب ( علمت ) وقيده باللفظية ، احترازا عن المعنوية ، فإنه لا يتجرد عنها ، وفي هذا إشارة إلى أن العامل عنده معنوي « 1 » . قوله : ( مسندا إليه ) خرج ما لا إسناد فيه ، كالأعداد والتعداد ، والتهجي ، والخبر لأنه مسند . قوله : ( والصفة ) يعني المشتقة ، وهي اسم الفاعل والمفعول ، والصفة المشبهة « 2 » ، نحو ( أقائم الزيدان ) و ( أمضروب الزيدان ) و ( أحسن الزيدان ) . قوله : ( الواقعة بعد حرف النفي ) استدركها بلفظها ، لأنها قد خرجت بقوله : ( مسندا إليه ) وقيدها بحرف النفي وألف الاستفهام ، لأنها لا تكون مبتدأه إلا معها ، خلافا للكوفيين والأخفش « 3 » ، وإنما قال : ( حرف النفي ) ليعم حروفه كلها ، وقيل يسمع منها إلا ( ما ) وزاد بعضهم ( غير ) نحو :
--> ( 1 ) ينظر شرح المصنف 23 ، وشرح الرضي 1 / 86 ، 87 . ( 2 ) ينظر شرح الرضي 1 / 86 . ( 3 ) قال الرضي في 1 / 87 : والأخفش والكوفيون جوزوا رفع الصفة للظاهر على أنه فاعل لها من غير اعتماد على الاستفهام أو النفي ، وينظر شرح ابن عقيل 1 / 192 وما بعدها .