صلاح أبي القاسم

227

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

المبتدأ والخبر قوله : ( ومنها ) يعني المرفوعات . قوله : ( المبتدأ والخبر ) اختلف في عاملهما ، فمذهب الجمهور ، أنه أمر معنوي ، وهو الابتداء « 1 » ، وحقيقته اهتمامك بالشيء قبل ذكره ، وجعلك له أولا لثان ، ذلك الثاني حديث عنه ، واختار المبرد « 2 » والزمخشري « 3 » أنه تجردهما عن العوامل اللفظية ، وقيل : لفظي ، فقال بعض الكوفيين « 4 » : المبتدأ رفع الخبر ، والعائد رفع المبتدأ ، وقال الكسائي والفراء : « 5 » رفع كل واحد منهما صاحبه نحو قوله تعالى : أَيًّا ما تَدْعُوا « 6 » فإن تدعوا نصب ( أيّاما ) وأياما جزم تدعوا ، وقيل لفظي ومعنوي ، وهو أن الابتداء رفع الابتداء للمبتدأ والمبتدأ جميعا رفعا الخبر ، وقيل الابتداء رفع المبتدأ ، والمبتدأ رفع الخبر « 7 » [ ظ 27 ] قوله : ( المبتدأ هو الاسم المجرد ) أعلم أن المبتدأ مشترك بين ماهيتين

--> ( 1 ) ينظر الإنصاف 1 / 44 وما بعدها ، وشرح ابن عقيل 1 / 200 - 201 . والهمع 2 / 3 - 7 . ( 2 ) ينظر المقتضب 4 / 126 ، وشرح التسهيل السفر الأول . ( 3 ) ينظر المفصل 23 . ( 4 ) ينظر شرح التسهيل السفر الأول 1 / 370 . ( 5 ) ينظر الإنصاف 1 / 45 ، وشرح المفصل 1 / 83 ( 6 ) الإسراء 17 / 110 ، وتمامها : قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى . . . . ( 7 ) ينظر الإنصاف 1 / 46 - 47 .