صلاح أبي القاسم
219
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
أو لكونه معلوما كخلق الخلق ، أو لتقويم السجع « 1 » نحو : وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى ، إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى « 2 » . قوله : ( وشرطه أن تغير صيغة الفعل إلى فعل يفعل ) فقوله : ( فعل ) كناية عن الماضي في ضم أوله وكسر ما قبل آخره ، و ( يفعل ) كناية عن المضارع في ضم أوله وفتح ما قبل آخره ، وسيأتي تفصيله في بابه . قوله : ( ولا يقع المفعول الثاني من باب علمت ) « 3 » حاصله أن الفعل إن كان لازما ، نحو قام زيد ، وباب ( كان ) وأخواتها ، فالأكثرون لا يجيزون بناءه للمفعول ، لعدم ما يقوم مقام الفاعل ، وأجازه بعضهم ، قال الفراء : « 4 » لا فاعل له كالمصدر ، وقال الكسائي : « 5 » فيه ضمير مجهول قائم مقام الفاعل ، وإنما كان مجهولا لأنه يحتمل أن يراد أحد ما يدل عليه الفعل من مصدر ، أو ظرف مكان أو زمان ، ولم تدل قرينة تدل على تعيينه وقال بعضهم : فيه ضمير للمصدر ، ومنه ما لا يصح فيه قيدا ، إنما لا تصح إقامته ، لأن ما عدا ما ذكر تصح إقامته ، فقال : ولا يقع المفعول الثاني من باب ( علمت ) .
--> ( 1 ) في شرح التسهيل السفر الأول 2 / 712 : أو إلى إصلاح النظم إذ لا يقال للقرآن سجع ، وجاءت العبارة في الهمع : وإصلاح السجع نحو ( من طابت سريرته حمدت سيرته ) ويكون في غير القرآن ، ينظر الهمع 2 / 263 . ( 2 ) الليل 92 / 19 - 20 . ( 3 ) ينظر شرح المصنف 22 ، وشرح الرضي 1 / 83 . ( 4 ) ينظر الهمع 2 / 270 . ( 5 ) ينظر رأي الكسائي في الرضي 1 / 83 .