صلاح أبي القاسم
214
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
بالمفعول عائد يعود إلى مبتدأ كما تقدم . وحيث يختلف المفسّر والمفسّر في أفعال المبتدأ أو الخبر نحو ( حسبتني وحسبتهما منطلقين الزيدان منطلقا ) ووجه المنع أنك إذا أعملت الأول أضمرت موضع ( منطلقين ) فإن أضمرته مفردا لم يصح لأنه يأتي ( مفعولا ) « 1 » ل ( حسبتهما ) فإن أضمرته مثنى لم يصح لأنه عائد على منطلقا ) ، وضمير المفرد لا يكون مثنى وإن حذفته فمفعولي ( علمت ) لا يجوز حذف [ ظ 25 ] أحدهما ، فلم يبق إلا أن يظهر « 2 » ، ويخرج عن باب التنازع ، وكذا في باب ( كان ) و ( وكنت قائما الزيدان قائمين ) وأجاز ركن الدين « 3 » ونجم الدين « 4 » وغيرهما في المختلفين ، وقالوا : إن الأول والثاني تنازعا اسم فاعل القيام والانطلاق من غير نظر إلى كونه مفردا أو مثنى ، والإفراد إنما لزم من أنه أعمل فيه الأول ولو أعمل فيه الثاني لزم التثنية وليس تجب المطابقة بين الضمير والمعود إليه إلا إذا وقع لبس ، فإما إذا لم يقع لبس لم تجب المطابقة « 5 » قال تعالى : وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ « 6 » . وقال تعالى : وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً « 7 » وقبلها : فَإِنْ كُنَّ نِساءً والضمير للأولاد حملا على المعنى المقصود وقوله :
--> ( 1 ) في الأصل ( مفعولي ) . ( 2 ) ينظر شرح المصنف 22 . ( 3 ) ينظر رأي ركن الدين في الوافية في شرح الكافية 50 . ( 4 ) ينظر شرح الرضي 1 / 81 . ( 5 ) ينظر شرح الرضي 1 / 81 . ( 6 ) يونس 10 / 42 ، وتمامها : أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كانُوا لا يَعْقِلُونَ . ( 7 ) سورة النساء 4 / 11 وهي آية الميراث وهي : ( يوصيكم اللّه في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ، فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف . . . ) .