صلاح أبي القاسم

215

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

[ 90 ] تعشّ ، فإن عاهدتني لا تخونني * نكن مثل من يا ذئب يصطحبان « 1 » فعلى هذا ، يجوز التنازع في المختلفين ، إفرادا ، وتثنية ، وجمعا وتذكيرا ، وتأنيثا ، فتقول : ( حسبتني وحسبتهما إياهما الزيدان منطلقا ) و ( حسبت وحسباني إياه الزيدين منطلقين ) و ( حسبت وحسبتني إياه هند منطلقة ) و ( حسبتنى وحسبتهما إياها هند قائما ) و ( حسبني وحسبتهم إياهم الزيدون منطلقا ) « 2 » هذا على إعمال الأول ، كذلك يجوز على إعمال الثاني ، في قول من أجاز التنازع في أفعال المبتدأ والخبر . « 3 » قوله : ( وقول امرئ القيس ) : [ 91 ] ولو أنما أسعى لأدنى معيشة * كفاني ولم أطلب قليلا من المل « 4 » ليس منه لفساد المعنى ) يعني أن الكوفيين « 5 » ، احتجوا على إعمال الأول مع أنه حذف ضمير المعمول من الثاني وهو ضعيف ، إلا أنه

--> ( 1 ) البيت من الطويل وهو للفرزدق في ديوانه 2 / 329 ، وينظر الكتاب 2 / 416 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 84 ، والخصائص 2 / 422 ، وشرح ابن يعيش 2 / 132 ، ومغني اللبيب 529 ، وشرح شواهد المغني 2 / 536 ، واللسان مادة ( منن ) 6 / 4280 ، ويروى فيه تعالى بدل تعش . والشاهد فيه قوله : ( يصطحبان ) ثنّى حملا على معنى ( من ) لأنها كناية عن اثنين وقد فصل بين ( من ) وصلتها بالنداء ، وقد توضع من للتثنية وذلك قليل كما قال ابن جني في الخصائص 2 / 422 . ( 2 ) ينظر الرضي 1 / 81 . ( 3 ) أي الفعل الذي يتعدى إلى ثلاثة مفعولات الثاني والثالث أصلهما مبتدأ وخبر ك ( أعلم وأنبأ ) وما في معناها . وممّن جوز التنازع في باب الثلاثة المازني ، وجماعة كما حكى ذلك أبو حيان في التذكرة 355 وما بعدها ومن منع ذلك الجرمي وجماعة ينظر المرجع نفسه . ( 4 ) سبق تخريجه برقم 85 . ( 5 ) ينظر الإيضاح في شرح المفضل 1 / 169 .