صلاح أبي القاسم
203
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
[ 86 ] . . . * تنخل فاستاكت به عود إسحل « 1 » فلو أعمل الثاني لقال : ( بعود إسحل ، قوله : [ 87 ] . . . * سمعت ببينهم نعب الغرابا « 2 » ولو أعمل الثاني لقال ( الغراب ) بالرفع . وأجاب البصريون « 3 » عن حججهم ، أما الإضمار فهو كثير في القرآن ، نحو : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ « 4 » في ضمير الشأن ، و فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ « 5 » ( وربّ هو رجلا ) وأما ( قليل من المال ) فليس من التنازع ، وأما ( عود
--> ( 1 ) البيت من البحر الطويل وهو لعمرو بن ربيعة في ملحق ديوانه 498 ، وصدر : إذا هي لم تستك بعود أراكه ونسب لطفيل الغنوي في ديوانه 65 ولعمر أو لطفيل أو للمقنع الكندي وغيرهم . ينظر الكتاب 1 / 78 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 188 ، وشرح المفصل 1 / 79 ، وأمالي ابن الحاجب 1 / 444 ، وشرح شواهد الإيضاح 89 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 778 ، وهمع الهوامع 1 / 66 . والشاهد فيه قوله : ( تنخل ) و ( فاستاكت ) حيث تنازع العامل الأول الفعل وهو ( عود ) حيث أعمل العامل الأول تنخل لو أعمل الثاني استاكت لقال بعود إسحل . الإسحل هو : نبات يستعمل في الاستياك . تنخل : اختير مثل الأراك . ( 2 ) البيت من الوافر . وصدره : ولما أن تحمل آل ليلى وهو بلا نسبة في الإنصاف 1 / 86 . والشاهد فيه قوله : ( سمعت ببينهم نعب الغرابا ) حيث تقدم عاملان ، وهما سمعت ونعب وتأخر عنهما معمول واحد وهو ( الغراب ) والأول يطلبه مفعولا لأنه استوفى فاعله ، والثاني يطلبه فاعلا لأنه فعل لازم لم يستوف فاعله ظاهرا ، ولذلك أعمل الأول فنصبه مفعولا ولو أعمل الثاني لرفعه فاعلا كما ذكر الشارح . ( 3 ) ينظر رأي البصريين في الإنصاف 1 / 87 وما بعدها . ( 4 ) الإخلاص 112 / 1 . ( 5 ) الحج 22 / 46 وتمامها : أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ . ولكن لا تعمى أبصار العيون ، لأنها ثابتة للكفار بل تعمى بصائرهم .