صلاح أبي القاسم
204
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
إسحل ) ، فلانكسار البيت ، وأما ( نعب الغراب ) فللقافية ، وإذا أردت معرفة التنازع في جميع أقسام الأفعال السبعة ، وهي اللازم والمتعدي بحرف والمتعدي تارة بنفسه وتارة بحرف ، والمتعدى إلى واحد ، والمتعدي إلى اثنين ، الثاني غير الأول ، والمتعدي إلى اثنين الثاني هو الأول ، والمتعدي إلى ثلاثة إذا اجتمعت شروطه الستة التي ذكرنا . قوله : ( فإن أعملت الثاني ) بدأ بكلام البصريين « 1 » كما كان هو المختار . قوله : ( أضمرت الفاعل في الأول على وفق الظاهر ) المراد بالتنازع ، عند إرادة النطق بالعامل على معمول واحد ، وأما بعد النطق والإضمار للملغى ، فإطلاق التنازع فيه مجاز وحاصله أنّ العاملين إذا استدعيا فاعلا ، أو الأول منهما أضمرته في الأول على وفق الظاهر في الأفراد ، والتثنية ، والجمع ، والتذكير ، والتأنيث ، وهي مسألة الخلاف بين الجمهور والكسائي والفراء « 2 » وإن استدعيا مفعولا ، أو الأول منهما حذفته بلا خلاف ، ولأنك لو أضمرته لعاد إلى غير مذكور ، وجواز حذفه بخلاف الفاعل ، فإنه لا يجوز حذفه ، فارتكبوا الإضمار قبل الذكر ، فنقول في اللازم ( قام وقعد زيد ) ( قاما وقعد الزيدان ) ( قاموا وقد الزيدون ) ، ( قامت وقعدت هند ) ( قامتا وقعدت الهندان ) ( قمن وقعدت الهندات ) ونقول في المتعدي بحرف إذا استدعيا فاعلا ( مر وسار بي زيد ) ( مرا وسار بي الزيدان ) ( مروا وسار بي الزيدون ) ( مرّت وسارت بي هند ) ( مرتا وسارت بي الهندان ) مررن وسارت بي الهندات ) وكذلك تفعل إذا
--> ( 1 ) ينظر شرح الرضي 1 / 79 ، والإنصاف 1 / 81 وما بعدها ، وينظر شرح المفصل 1 / 79 . ( 2 ) ينظر تذكرة النحاة 345 وما بعدها ، والإنصاف 1 / 92 وما بعدها .