صلاح أبي القاسم

198

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

بين تجويزين ، وقال بعضهم : إن طابق تثنية وجمعا ، وتذكيرا ، أو تأنيثا جاز وإلا لم يجز ، وإن اختلفا لم يجز التنازع ، سواء اختلفا لفظا ، أو معنى ، نحو : ( ضربت زيدا وضربت عمرا ) أو معنى فقط نحو ( ثنيت العطاء « 1 » وسكبت الغطاء « 2 » ) الأول : للنار ، والثاني : للمكان وأجازه بعضهم في المختلفين معنى . قوله : ( فقد يكون في الفاعلية مثل ضربني وأكرمني زيد ) ظاهر كلامه العموم في الفاعل ، وسائر المرفوعات ، والأظهر أن لا يجوز إلا في الفاعل ، أو مفعول ما لم يسم فاعله ، واسم كان وأخواتها ، وأما المبتدأ والخبر واسم ما ولا المشبهتين بليس ، وخبر لا التي لنفي الجنس ، فلا يجوز . قوله : ( وفي المفعولية ، مثاله : ( ضربت وأكرمت زيدا ) والظاهر هنا أيضا العموم ، وليس كذلك ، وإنما يجوز في المفعول المطلق ، وبه ، وفيه ، وفي غيرهما لا يجوز ، لضعف دلالة الفعل عليها ، ولامتناع الإضمار في بعضها ، كالحال والتمييز . قوله : ( وفي الفاعلية والمفعولية مختلفين ) وذلك حيث يطلبه العامل الأول فاعلا ، والثاني مفعولا أو العكس ، مثاله : ( ضربني وأكرمت زيدا ) و ( ضربت وأكرمني زيد ) و ( مختلفين ) حال من الفعلين في قوله : وإذا تنازع الفعلان . قوله : ( ويختار « 3 » البصريون إعمال الثاني ، والكوفيون الأول ) لا

--> ( 1 ) ينظر مادة ( ثنى ) لسان العرب 1 / 513 . ( 2 ) ينظر مادة ( سكب ) لسان العرب 3 / 2045 . ( 3 ) في الكافية المحققة الفاء بدل الواو في قوله : ( فيختار ) .