صلاح أبي القاسم

195

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

وفيه تفصيل : إن تأخر المعمول [ على ] « 1 » العاملين صح التنازع ، وإن توسط بينهما فقال جمهور النحاة : « 2 » إنه معمول للمتقدم ، ولا يصح فيه التنازع ، لأنه يلزم اعتبار الضعيف مع وجود القوي ، وأجازه الفارسي « 3 » لأن الفعل المتصرف يجوز أن يعمل فيما قبلة ، إذا لم يمنع مانع ، وإن تقدم عليها معا ، فالأكثر منعوا ، وأجاز نجم الدين « 4 » وغيره التنازع ، وفرقوا بين المتوسط وبينه ، بأنهما قد انحطت رتبتهما معا ، فلا مانع من اعتبار الأضعف مع الضعيف ، كما أجاز اعتبار القوي مع الأقوي ، حيث يتأخر وصح في كلام الشيخ إبهامات : هي أنه لا يصح إلا في الفعلين لا غيره ، ولا يصح في المشتقات ، ولا يكون إلا ظاهرا فقط ، ولا يكون إلا واحدا ولا يكون إلا بعدهما ، وفي كل منهما يجوز خلاف ما ذكره . وقد ذكرت للتنازع شروط ستة ، ثلاثة ترجع إلى العاملين وثلاثة إلى المعمولين ، أما التي ترجع إلى العاملين ، فالأول صلاحيتهما جميعا للعمل في التنازع ، خرج ما لا يصح إما لأن أحدهما لازم كقولك ( قام زيد ) و ( ضربت عمرا ) فإن ( قام ) لا تستدعي مفعولا ، أو للتأكيد نحو ( قام قام زيد ) أو لتغيير المعنى ، كقولك ( سقيتها وعلفتها تبنا ) « 5 » ، وقوله : [ 77 ] . . . * كفاني ولم أطلب قليل من المال « 6 »

--> ( 1 ) كذا والأشبه [ عن ] . ( 2 ) نظر الهمع 5 / 144 . ( 3 ) ينظر همع الهوامع 5 / 144 . ( 4 ) ينظر شرح الرضي 1 / 79 . ( 5 ) إشارة إلى البيت : علفتها تبنا وماء باردا * حتى غدت همّالة عيناها ( 6 ) البيت من البحر الطويل ، وهو لامرئ القيس في ديوانه 39 . وصدره : -