صلاح أبي القاسم

196

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

الثاني : أن لا يمنع مانع من توجهه إليه ، وهو حيث لا يتصرف في معموله بتقديم ، ولا تأخير ، ولا فصل ، كالتعجب ، و ( نعم ) و ( بئس ) و ( إنّ ) وأخواتها ، لا تقول : إنّ ثمّ تنازعا ، في ( ما أحسن وأكمل زيدا ) لأنك إن أعملت الأول أدى إلى الفصل بين العامل ومعموله ، وإن أعملت الثاني أدى إلى إضمار المفعول قبل الذكر ، أو حذفه ، ولذلك لا يجوز ( إنّ ولعل زيدا قائم ) و ( لا ضربت وإنّ زيدا قائم ) لأنه لا يعمل ما قبلهما فيما بعدها ولا العكس . الثالث : أن يكون بين العاملين ارتباط إما بعطف ك ( قام وقعد زيد ) أو بغيره ، نحو : آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً « 1 » فإن لم يكن ارتباط لم يصح ، نحو : ( ضربت أكرمت زيدا ) . وأما التي ترجع إلى المعمول ، فالأول : أن يكون المتنازع ظاهرا ، وقد تقدم فيه الخلاف ، وما عداه ضميرا لغير العامل راجعا إلى المتنازع ، ملفوظا به أو مقدرا ، يخرج من هذا الباب ما لا يصح إضماره ، كالحال ، والتمييز ،

--> فلو أنّ ما أسعى لأدنى معيشة وينظر الكتاب 1 / 79 ، والمقتضب 4 / 76 ، والخصائص 2 / 387 ، والإنصاف 1 / 84 ، وابن يعيش 1 / 78 ، وشرح المصنف 22 ، وشرح الرضي 1 / 81 - 82 ، ومغني اللبيب 338 ، وشرح شواهد المغني 1 / 342 ، 2 / 880 ، وشرح الشذور 251 ، وهمع الهوامع 5 / 144 ، وخزانة الأدب 1 / 327 - 462 . الشاهد فيه قوله : ( كفاني ولم أطلب قليل من المال ) حيث تقدم عاملان وتأخر معمول واحد وهو قليل من المال والمصنف يعتبر هذا البيت ليس من باب التنازع ، لأنه لا يصح تسلط كل واحد من الفعلين على المعمول المتأخر محافظة على المعنى المراد . ( 1 ) الكهف 18 / 96 ، وتمامها : آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ . . . آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً .