صلاح أبي القاسم
190
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
بفعل متأخر وذلك نحو ( إن ) ، و ( لو ) و ( إذا ) و ( هل ) على كلام البصريين « 1 » . [ ظ 21 ] قوله : وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ « 2 » تقديره : إن استجارك أحد ؛ لأن حرف الشرط لا يدخل إلا على فعل ظاهر أو مقدر ، ولكن حذف لدلالة الثاني عليه ، لأنهم لا يجمعون بين المفسّر والمفسّر . وقوله : لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ « 3 » وقولهم : ( لو ذات سوار لطمتني ) « 4 » و إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ « 5 » و ( هل زيد قام ) ؟ وقال الجرمي ارتفع ما بعد هذه على الابتداء وما بعدها الخبر « 6 » وروي عن سيبويه تجويز الابتداء والفاعل « 7 » . قوله : ( ويحذفان معا ) يعني الفعل والفاعل ، أما حذف الفاعل وحده ، فمنعه البصريون « 8 » والفراء « 9 » مطلقا ، ما خلا فاعل المصدر ، والمفرغ ،
--> ( 1 ) ينظر الإنصاف 2 / 616 المسألة رقم 85 وهي عامل الرفع في الاسم المرفوع بعد إن الشرطية ، وابن يعيش 1 / 82 . ( 2 ) التوبة 9 / 6 وتمامها : فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ . ( 3 ) الإسراء 17 / 100 وهي ( قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذا لأمسكتم خشية الإنفاق وكان الإنسان قتورا ) وفيها حذف الفعل بعد لو وأنتم فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور . ( 4 ) ينظر في شرح هذا المثل شرح الرضي 1 / 77 ، وشرح المفصل لابن يعيش 1 / 82 ، واللسان مادة ( لطم ) والكامل 3 / 440 ، والمغني 296 ، ومجمع الأمثال 2 / 174 . ( 5 ) الانشقاق 84 / 1 . ( 6 ) ينظر شرح الرضي 1 / 77 . ( 7 ) ينظر الكتاب 2 / 121 وما بعدها . ( 8 ) ينظر شرح التسهيل السفر الثاني تكملة بدر الدين 2 / 916 ، وشرح عمدة الحافظ 109 - 329 . ( 9 ) ينظر معاني القرآن للفراء 1 / 422 وما بعدها .