صلاح أبي القاسم
191
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
نحو ( ما قام وقعد إلا زيد ) و ( ما قام وقعد إلا أنت ) وأجازه الكسائي مطلقا « 1 » كما أجازه في التنازع نحو وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ « 2 » أي شيء وقوله : [ 74 ] إذا اكتحلت عيني بعينك مسها * بخير وجلّى غمرة عن فؤاديا « 3 » أي الاكتحال ، وأما حذفهما « 4 » معا وذلك من حصول قرينة ، كقولك ( أقام زيد ) و ( أزيد قام ) نقول نعم ، تقديره ، نعم قام زيد ، ونعم زيد قام ، فلولا ما تقدم من القرينة لم تكن نعم مفيدة ، لأنه حرف لا يفيد إلا مع جملة فعلية ، أو اسمية « 5 » ، وينبغي أن يكون المقدر بعدها مطابقا لقرينة الاسمية أو الفعلية ، لأن الأولى مطابقة الجواب للسؤال .
--> ( 1 ) ينظر الإنصاف 2 / 550 ، وشرح التسهيل السفر الثاني تكملة 2 / 916 وشرح الرضي 1 / 77 . ( 2 ) الأنعام 6 / 34 ، وتمامها : وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ . ( 3 ) البيت للمجنون وهو من البحر الطويل ، ينظر ديوان المجنون 85 . والشاهد فيه قوله : ( مسها ) ويروى لم تزل ويفوت الاستشهاد بهذه الرواية لأن التقدير مسها الاكتحال كما ذكر الشارح وهو فاعل مقدر . ( 4 ) في الأصل ( حذفها ) وهو تحريف . ( 5 ) ينظر شرح المصنف 21 ، وشرح الرضي 1 / 77 والعبارة مأخوذة من شرح المصنف دون عزو إليه .