صلاح أبي القاسم
187
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
تأخيره ) يعني مفعول الفاعل ، والفاعل غير متصل ، فالاسم ظاهر ، أو منفصل ، بعد إلا نحو ( ضربني زيد وما ضربني إلا أنت ) لأنك لو قدمت الفاعل لانفصل الضمير المفعول وهو لا يسوغ ، واحترز بقوله : ( وهو غير متصل ) من أن يتصل الفاعل نحو ( ضربني ) فإنه يجب تقديمه على المفعول . قوله : ( وقد يحذف الفعل ) أتى ب ( قد ) تنبيها على أن الأصل عدم الحذف ، لأنه أحد جزئيّ الجملة ، والحذف قد يكون بالنسبة إلى الفعل ، وإلى الفاعل ، وإليهما معا . قوله : ( لقيام قرينة ) يعني أنه لا يحذف شيء من الأشياء إلا لقرينة ، جائزا كان أو واجبا « 1 » . قوله : ( جوازا ) نصب على المصدر ، من ( يحذف ) ، أي يحذف حذفا جوازا ، وكذلك ( وجوبا ) ، ومراده : إن حذفنا الفعل جوازا ووجوبا ، فالجواز حيث لا يمنع من اللفظ مانع ، وهو قرينة حالية ، كقولك لقوم محدقين إلى الهلال : ( الهلال واللّه ) ، أي ظهر أو بدا ، ويحتمل أن يكون ( الهلال ) خبر مبتدأ محذوف ، أو مبتدأ خبره محذوف ، ومقالية في جواب نفي ، أو استفهام ، أو كلام يشعر به ، فالنفي قولك : بلى زيد ، لمن قال : ( ما قام أحد ) ، والاستفهام ، ( زيد ) لمن قال : ( هل قام أحد ) ؟ واعترض نجم الدين « 2 » . قوله : ( زيد لمن قال : من قام ) ؟ بأن الظاهر أنه مبتدأ لوجهين ، أحدهما : أن الأولى في الجواب مطابقة السؤال ، وهو من قام ؟
--> ( 1 ) ينظر شرح الرضي 1 / 76 ، والعبارة منقولة عنه دون أن يعزوها الشارح إليه . ( 2 ) ينظر شرح الرضي 1 / 76 .