صلاح أبي القاسم

177

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

المرفوعات قوله : ( المرفوعات ) : إنما قدمت على المنصوبات والمجرورات ، لأنها حركة الفاعل ، وهو عمدة ، والمنصوبات حركة المفعول ، وهو فضلة . قوله ( هو ) : إن قيل له : ذكر الضمير ، وهو راجع إلى المرفوعات . فجوابه أنه إما عائد إلى مضاف محذوف تقديره : باب المرفوعات هو ، أو خبر مبتدأ محذوف ، تقديره المرفوع هو ، حذف لدلالة المرفوعات عليه ، أو لأن من أصولهم إذا توسط الضمير بين مذكر ومؤنث جاريين على ذات ، جاز تذكيره وتأنيثه كقولهم ( من كانت أمك ) ( ومن كان أمك ) وقد توسط الضمير بين المرفوعات و ( ما ) . قوله : ( ما اشتمل على علم الفاعلية ) إنما لم يقل ما اشتمل على الرفع ، لأنه يؤدي إلى الدور « 1 » ، ومراده بالاشتمال التضمن « 2 » ، وبعلم الفاعلية ، الضم ، والألف ، والواو ، نحو ( جاء زيد والزيدان والزيدون ، وأبوك ) وإنما جاء بالنسبة في ( الفاعلية ) ، ليدخل فيها ما حمل على الفاعل ، كمفعول ما لم يسم فاعله ، والمبتدأ والخبر ، وخبر إنّ ، واسم كان ، واسم ما

--> ( 1 ) الدور معناه : توقف أحد الأمرين على الآخر ، وفي اللسان دور 2 / 1450 : إضافة الشيء إلى نفسه . ( 2 ) ينظر شرح الرضي 1 / 70 .