صلاح أبي القاسم

178

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

ولا المشبهتين ب ( ليس ) وخبر ( لا ) التي لنفي الجنس « 1 » . قوله : ( فمنه الفاعل ) : الضمير في ( منه ) يعود إلى ( ما ) ، أي مما اشتمل على علم الفاعلية ، وإنما قدم الفاعل ، لأنه الأصل عنده « 2 » ، وهو اختيار الزمخشري « 3 » ، لأن عامله لفظي ، فهو قوي ، وسيبويه وأتباعه يقدمون المبتدأ ، لأنه عامله معنوي عدمي ، فهو كالمستقل بنفسه « 4 » . والفاعل يحتاج إلى فعله ، ولأن الفاعل مع فعله مركب ، والمفرد أسبق ، وعامله الفعل على كلام الجمهور ، وروي عن الكسائي : « 5 » أنه معنوي ، وهو كونه فاعلا ، إن كان مثبتا ، أو التوكيد إن كان منفيا ، ورد ب ( مات زيد ) وقيل : لشبهه بالمبتدأ في أنه مخبر عنه . قوله : ( وهو ما أسند [ إليه ] « 6 » الفعل ) ، كالجنس للحد ، وإنما أتى ب ( ما ) ولم يقل ( اسم ) ليدخل فيه صريح الاسم ، نحو ( قام زيد ) والمقدر بحروف المصدر ، وهي ( أن ) و ( أنّ ) و ( ما ) نحو : ( يعجبني أن قمت ) و ( أنك قمت ) ، و ( ما صنعت ) ، قال : [ 66 ] يسر المرء ما ذهب الليالي * وكان ذهابهنّ له ذهابا « 7 »

--> ( 1 ) ينظر شرح الرضي 1 / 70 وبهامشه برقم 5 . ( 2 ) ينظر شرح الرضي 1 / 71 . ( 3 ) ينظر المفصل 18 ، وشرحه لابن يعيش 1 / 74 - 75 . ( 4 ) ينظر الأنصاف 1 / 44 وما بعدها المسألة رقم 5 في رافع المبتدأ ورافع الخبر ، وشرح شذور الذهب 87 وشرح الرضي 1 / 71 . ( 5 ) ينظر مصادر الحاشية السابقة . ( 6 ) ما بين حاصرتين زيادة من الكافية المحققة . ( 7 ) البيت من الوافر ، وهو بلا نسبة في المقتصد في شرح الإيضاح 1 / 242 ، وشرح المفصّل 8 / 142 - 143 ، والإيضاح في شرح المفصّل 2 / 233 ، والجنى ، 331 ، والهمع 1 / 81 .