صلاح أبي القاسم
163
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
وإذا لم نثبت ( رحمن ) من أحدهما فحمله على الأكثر أولى ، لأن باب ( سكران ) أكثر من باب ( ندمان ) واختار أبو حيان « 1 » الصرف لأنه محتمل ، والأولى فيما حمل أن يردّ إلى الأصل وهو الصرف ، وقال : كان الأولى في التمثيل ب ( لحيان ) لوجوه : أحدها : أن الرحمن ملازم للألف واللام أو النداء ، فلا يظهر فيه ، الأمر الثاني : أنه علم للّه تعالى ، فالعلمية ك ( النجم ) و ( الصّعق ) ما كان علما فهو ممتنع بلا خلاف ، وأيضا قد تقدم الكلام في الاسم ونحن في الصفة ، الثالث : قاله ابن مالك : إن الممثلّ معّرض لأن تذكره بالتاء أو بألف ( فعلى ) لينظر ما هو اللاحق به ، وتعريض الرحمن لذلك مع وجود مندوحة مخاطرة من فاعله . قوله : ( وزن الفعل ) هذه العلة التاسعة . قوله : ( شرطه أن يختص بالفعل كشمّر وضرب ) [ ظ 17 ] يعني أن باب ( فعّل ) و ( فعل ) يختصان بالفعل ولا يوجدان في الاسم فإن وجد شيء في الأسماء ، فلا يكون إلا منقولا عن الفعل ك ( شمّر ) لفرس ، و ( ندر ) لماء ، ( وعثّر ) لموضع « 2 » ، و ( خضّم ) لرجل « 3 » ، أو أعجميا ك ( بقّم ) وك ( ضبع ) ، و ( شلّم ) لبيت المقدس « 4 » ، وأصل هذه كلها أفعال ، وأما ( فعل ) فمن
--> ( 1 ) ينظر البحر المحيط 1 / 128 ، والهمع 1 / 96 . ( 2 ) ينظر شرح المصنف ص 17 ، وشرح الرضي 1 / 61 . ( 3 ) ينظر همع الهوامع 1 / 100 . ( 4 ) قال الفراء : لم يأت على فعل إلا بقم وعثر وندر وشلم ، ينظر اللسان مادة ( شلم ) 4 / 2318 ، وينظر الكتاب 3 / 208 وما ينصرف وما لا ينصرف 21 .