صلاح أبي القاسم
164
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
المختص بالفعل أيضا ، ما لم يكن مضاعفا ، ولا معتلا ، ك ( قيل ) و ( بيع ) و ( ردّ ) و ( شدّ ) ولم يوجد منقولا ، إلا ( دئل ورئم ) و ( وعل ) ، أسماء دواب ، وحاصل الأوزان كلها خمسة أقسام ، تختص الاسم ، ك ( فلس ) و ( حبر ) و ( طرد ) و ( أيل ) و ( عبق ) و ( عيب ) والخماسي كله والرباعي ، ما عدا ( فعللا ) وغالب عليه ك ( أفعل ) على كلام الشيخ ، ومعتل الثلاثي ومضاعفه مثل ( قيل ) و ( بيع ) و ( شدّ ) و ( مدّ ) فهذان منصرفان ، ولا يؤثر فيهما الوزن ، ويختص بالفعل ك ( شمّر ) و ( ضرب ) وغالب عليه كفعل الأمر نحو : ( قم ) و ( اضرب ) وسائر الأفعال التسعة الخماسية التي في أولها همزة وصل ، وما كان في أوله أحد حروف نأيت ، فهذان ممتنعان ، وهما المراد هاهنا ، وامتناع الجر والتنوين للمشابهة بحصول علتين فرعيتين ، هذا مذهب الجمهور ، وقال صاحب التخمير : « 1 » إن العلة في امتناعها كونه منقولا عن الفعل إلى العلمية أو الوصفية ، والحركة حكاية لحركة الفعل ، كقوله : [ 61 ] نبئت أخوالي بنى يزيد * . . . « 2 »
--> ( 1 ) صاحب التخمير هو صدر الأفاضل الخوارزمي أبو محمد وسبقت ترجمته في الصفحة 143 ينظر رأيه في التخمير 1 / 211 . ( 2 ) البيت من الرجز ، وهو لرؤبة كما في ملحق ديوانه 172 ، وعجزه : ظلما علينا لهم فديد وينظر المقتصد في شرح الإيضاح 2 / 977 ، وابن يعيش 1 / 28 ، وشرح الرضي 1 / 64 واللسان مادة ( زيد ) 3 / 1898 ، ومغني اللبيب 817 ، وأوضح المسالك 1 / 124 ، والمقاصد النحوية 1 / 388 ، وخزانة الأدب 1 / 270 . والشاهد فيه قوله : ( يزيد ) حيث سمي به وأصله فعل مضارع وهو من زاد يزيد ، وهو اسم -