صلاح أبي القاسم
138
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
شرط فيه سوى العلمية سواء أكان حقيقيا أو غير حقيقي ، مذكرا أو مؤنثا ثلاثيا : ك ( هبة ) و ( طلحة ) أو رباعيا ك ( فاطمة ) أو خماسيا ك ( سفرجلة ) و ( حنظلة ) إذا سمي بهما . وإنما لم يشترط في اللفظي هذه الشروط ، لأنه لا يوجد إلا رباعيا ، ك ( طلحة ) أو فعلا عنه ك ( هبة ) و ( شاة ) ، ولأن التأنيث اللفظي فيه ثقل ، لأنه يقوم مقام اسم مركب ، وحاصل المؤنث المعنوي إن كان رباعيا امتنع ، ك ( زينب ) « 1 » لأنهم أقاموا الحرف الرابع مقام تاء التأنيث ، بدليل عدم ظهورها في التصغير ، ك ( زينب ) ، أو متحرك الأوسط ك ( سقر ) امتنع أيضا ، لأنهم أقاموا الحركة مقام الحرف الرابع ، واختار بن الأنباري في متحرك الوسط الوجهين « 2 » ، وقال : لو كانت الحركة تقوم مقام الحرف الرابع لامتنع ، ( قدم ) مسمى به مذكرا ، وأما امتناع ( سقر ) فلا نضمام العجمة إلى العلمية والتأنيث ، وإن كان ثلاثيا ، فإن انضمت إليه علة ثالثة امتنع ك ( حمص ) و ( ماه ) و ( جور ) ، لأن فيه العجمة والعلمية والتأنيث ، وإن لم ينضم ك ( هند ) فمذهب الجمهور جواز الوجهين ، واحتجوا له بقولهم : [ 49 ] لم تتلفع بفضل مئزرها دعد * ولم تغذ دعد في العلب « 3 »
--> ( 1 ) ينظر شرح الرضي ، 1 / 51 . ( 2 ) ينظر شرح الرضي 1 / 50 حيث نقل الرضي رأي ابن الأنباري فقال : ( وخالفهم ابن الأنباري فجعل ( سقر ) كهند في جواز الأمرين نظرا إلى ضعف الساد مسد التاء ، ينظر : الإنصاف في مسائل الخلاف 2 / 493 ، مسألة رقم 70 ، والهمع 1 / 109 . ( 3 ) البيت من المنسرح ، وهو لجرير في ملحق ديوانه 1021 وله ولعبيد بن قيس الرقيات في ملحق ديوانه 178 ، وينظر : الكتاب 3 / 240 ، وما ينصرف ومالا ينصرف 50 ، والخصائص 1 / 61 ، والمفصل 17 ، وشرحه لابن يعيش 1 / 70 ، وأمالي ابن الحاجب 1 / 395 ، وشرح شذور الذهب 459 ، والبحر المحيط 1 / 397 . ويروى لم تسق بدل لم تغذ .