صلاح أبي القاسم

137

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

فأما أولف « 1 » أو أولق « 2 » ، فمن جعل وزنهما ، ( أفعل ) منعهما ، ومن جعلهما ( فوعل ) صرفهما . قوله : ( التأنيث بالتاء ) هذه العلة الثالثة وهو لفظي ومعنوي ، فاللفظي بالألف المدودة ، وقد تقدما ، ولا شرط فيهما للزومهما الألف ، وبالتاء مراده بتاء التأنيث تاء زائدة في آخر الاسم مفتوح ما قبلها ، تنقلب في الوقف هاء « 3 » . قوله : ( وشرطه العلمية ) في منع الصرف ، لأنه لا يلزم إلا معها ، ألا ترى أنك تقول : في غير العلمية ، ( قائم ) و ( قائمة ) فلو سميت ( بقائمة ) لزمت من التاء ، وامتنعت من الصرف . قوله : ( والمعنوي كذلك ) يعني شرط العلمية ، لأنها إذا اشترطت في اللفظي ، فبالأولى في المعنوي ، وإلا انتقض بنحو : ( جريح ) لأن فيه التأنيث والصفة ، ونحو : أرنب لأن فيه التأنيث والوزن [ ظ 13 ] قوله : ( وشرط تحتم تأثيره زيادة على الثلاثة ، أو تحرّك الأوسط ، أو العجمة ) يعني بهذه الشروط التأنيث المعنوي « 4 » ، وأما اللفظي فلا

--> ( 1 ) ينظر اللسان ( ولف ) 6 / 4918 . ( 2 ) ينظر اللسان ( ولق ) فأولق شبه الجنون 6 / 4919 . ( 3 ) ينظر شرح الرضي 1 / 48 ، هذه العبارة مأخوذة من الرضي بتصرف دون أن يسندها له وزاد الرضي بقوله : ( مثل : أخت وبنت ليس مؤنثا بالتاء بل التاء بدل من اللام لكنه اختص هذا الإبدال بالمؤنث دون المذكر لمناسبة التاء بالتأنيث ، فعلى هذا : لو سميت بنت وأخت وهنت مذكرا لصرفتها ) ينظر المصدر نفسه . وقال في الحاشية في الصفحة 1 / 49 ( وإن سميت بها مؤنثا حقيقيا كانت كهند في جواز الصرف وعدمه ) . ( 4 ) قال الرضي في 1 / 51 ، ( والمراد به - أي التأنيث المعنوي - تأنيث ما التاء فيه مقدرة سواء أكان حقيقيا كزينب أو لا كعقرب ) .