صلاح أبي القاسم
121
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
على المشتق منه ، والعلة الأخرى على كلام الكوفيين « 1 » ، أن الفعل بمنزلة المركب لاستدعائه الفاعل ، والاسم بمنزلة المفرد ، والمركب فرع المفرد ، فلما أشبه الفعل قطع عنه الجر والتنوين ولم يعط الجزم لأن المشبه أضعف من المشبه به ، أو لامتناع عوامله ، وأما بيان فرعية هذه العلل التسع ، فالعدل فرع على المعدول عنه ، والوصف فرع على الموصوف ، والتأنيث فرع على التذكير « 2 » لفظا ومعنى ، فاللفظ بالزيادة ، لأنك تقول قائم ، ثم قائمة والمعنى أن المذكر أغلب من المؤنث ، والمعرفة فرع على النكرة ، لأن النكرة أكثر ، لأنك تقول : قائم ، ثم القائم . وتحتاج إلى زيادة لفظ ، أو وضع في الأعلام ، والعجمة فرع على العربية لأنها دخيلة في كلام العرب « 3 » ، ولأن لغة كل قوم أصل بالنسبة إلى لغتهم ولغة غيرهم ، والجمع فرع على الواحد لأنك لا تجمع الشيء إلا بعد معرفة أفراده ، والتركيب فرع على الإفراد « 4 » ، والألف والنون فرع على ما زيدتا علية ، وذلك على كلام الكوفيين « 5 » لأنهم يمنعونه الصرف بالأصالة لا للمشابهة ، وعلى كلام البصريين ، إنما منع الصرف لمشابهة ألف التأنيث ، ولا تكون على كلامهم الألف والنون فرعيتين ، ووزن الفعل فرع على وزن الاسم ، كما أن الاسم أصل والفعل فرع ، كذلك
--> ( 1 ) ينظر الإنصاف 1 / 7 وما بعدها . ( 2 ) ينظر شرح الرضي 1 / 37 . ( 3 ) ينظر شرح المصنف 11 ، وشرح الرضي 1 / 37 - 38 ، وهذا التفريغ الذي ذكره الشارح منقول من شرح المصنف وشرح الرضي بتصرف . ( 4 ) ينظر شرح المصنف 11 ( وأكثر عباراته منقولة عن شرح المصنف دون إسناد . وقد استعمل المصنف عن بدل على في كل عباراته . . . ) . ( 5 ) ينظر شرح المفصل 1 / 68 - 69 .