صلاح أبي القاسم

122

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

وزن الاسم أصل ووزن الفعل فرع . قوله : ( ويجوز صرفه للضرورة أو التناسب ) إنما جاز ذلك لأنه ردّ فرع إلى أصل وهو من أحسن الضرورات ، رد الأشياء إلى أصولها ، قال الكوفيون : « 1 » ما لم يكن ( أفعل من ) ، لأن التنوين لا يدخل عليه كالإضافة ، وضعف تصرف : ( خير منك ) و ( شر منك ) وقال طاهر « 2 » وبعض المتأخرين : ما كان آخره الألف ، نحو ( حبلى ) لم يصرف للضرورة لعدم الفائدة ، لأن التنوين ساكن والألف مغن عنه ، قال صاحب البرود : وهذا باطل لأن التنوين قد يلاقيه ساكن فيحرك بالكسرة ، والألف تحذف إذا لاقاها ساكن فله فائدة أي فائدة ، نحو قولي : [ 37 ] حبلى اختارت خروج جنينها ولم * يكن حبّا حاز عن إذن بعلها « 3 » والصرف قد يكون للضرورة والقوافي والتناسب ، فالضرورة ما كان في أول البيت ، نحو : [ 38 ] وجبريل أمين اللّه فينا * وروح القدس ليس له كفاء « 4 » أو وسطه نحو :

--> ( 1 ) ينظر المفصل 17 ، وشرحه لابن يعيش 1 / 68 وشرح الرضى 1 / 38 . ( 2 ) ينظر شرح المقدمة المحسبة ، 119 . ( 3 ) كذا في الأصل ! ولم أقف على قائله ، وهو غير منضبط الوزن . ( 4 ) البيت من الوافر ، وهو لحسان بن ثابت في ديوانه ( 76 ) ، وينظر اللسان مادة ( كفأ ) 5 / 3892 . والشاهد فيه قوله : ( وجبريل ) حيث صرف جبريل مع أنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة ، وعلله بأنه في أول البيت للضرورة . . .