صلاح أبي القاسم

109

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

وبالحركة ، والذي بالحركة متعذر ك ( عصا ) و ( غلامي ) « 1 » ، ومستثقل ك ( قاضي ) . قوله : ( فيما تعذر كعصى ) يعني باب المقصور ك ( عصى ) و ( فتى ) و ( صلى ) ، كان الأولى أن يقدم المنقوص ، لأنه لإحالة ظهوره ، ولعله نظر إلى أن الألف أقوى من الياء في المد لملازمته لها ، وإنما تعذر لأن آخره ألف « 2 » ، وهو حرف ساكن ، وإنما امتنع تحريكها لأنه يؤدي إلى أحد أمرين ؛ إما ردها إلى أصلها ، ومنه ( هرب ) لأن أصلها ( عصو ) تحرك حرف العلة وانفتح ما قبله ، فقلبت ألفا ، وأما همزها فيؤدي إلى الإلباس بباب المهموز ، وخرجت عن كونها ألفا ، وألف باب ( عصى ) إن وقف عليها وكان بالألف واللام أو الإضافة ( كالعصا وعصاك ) فهي المنقلبة بالاتفاق ، وإن كان بغير ذلك ، فثلاثة أقوال مذهب سيبويه « 3 » ، أنها في حال الرفع والجر مبدلة عن حرف أصلي وفي النصب زائدة مبدلة عن التنوين قياسا على الصحيح ، ومذهب المازني أنها زائدة في الأحوال الثلاثة مبدلة عن التنوين ، وحجته أن ما قبل الألف مفتوح في الأحوال الثلاثة فأجري الرفع والجر مجرى النصب ، ومذهب المبرد « 4 » والكسائي « 5 » والسيرافي « 6 » وابن كيسان [ ظ 9 ] أنها أصلية في الأحوال الثلاثة وحجتهم أنها قد جاءت الإمالة في

--> ( 1 ) ينظر شرح الرضي 1 / 34 ، وشرح المصنف 11 . ( 2 ) ينظر شرح المصنف 11 . ( 3 ) ينظر الكتاب 3 / 385 وما بعدها وشرح المقدمة المحسبة 1 / 117 . ( 4 ) ينظر المقتضب 1 / 144 . ( 5 ) ينظر رأي الكسائي في شرح التسهيل السفر الأول 1 / 113 ، وشرح الرضي 2 / 174 . ( 6 ) ينظر رأي السيرافي هامش الكتاب 3 / 386 .