صلاح أبي القاسم
110
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
المقصور حال الوقف ولا تصح الإمالة إلا في حرف أصلي ، وأما حكمها في الوصل فإن وصلت بساكن حذفت مطلقا لالتقاء الساكنين كقولك : ( عصى الأعرج ) و ( العصا الجيدة ) وإن وصلت بمتحرك فإن كان معرفا ثبتت ( كالعصا نافعة ) فإن كان منكرا حذفت لالتقاء الساكنين ، وهما الألف والتنوين ، نقول ( هذه عصا جيدة ) ، وأما إذا أضيف إلى المقصور ظاهر متحرك أو مضمر لم ينفك عن الألف بحال . قوله : ( وغلامي ) يعني أن الإعراب يتعذر لفظا فيما أضيف إلى ياء المتكلم ، ووجه تقديره أن الياء تستدعي أن يكون ما قبلها مكسورا وهو حرف الإعراب في الأحوال الثلاثة فتعذر أن يتحرك بحركة الإعراب ، لأن الحرف الواحد يستحيل تحريكه بحركتين في حالة واحدة . قوله : ( مطلقا ) إشارة إلى خلاف فيه ، فابن مالك « 1 » وبعض النحاة « 2 » قالوا إعرابه في حالة الحركة ل ( عصى ) وتقديري في حالة الرفع والنصب ، وذلك لأن الياء إنما تطلب كسرة ، ما لا كسرة بناء فكسرة الإعراب يحصل بها ما تطلب الياء فكانت أولى وردّ بأن الياء أسبق من الإعراب فكذلك كهنا لأن الإعراب ناشئ عن
--> ( 1 ) وقد أشار ابن مالك إلى ذلك في ألفيته بقوله : وسم معتلا من الأسماء ما * كالمصطفى والمرتضى مكارما فالأول الإعراب فيه قدّرا * جميعه وهو الذي قد قصرا وينظر شرح ابن عقيل 1 / 80 وما بعدها . ( 2 ) ينظر شرح المصنف 11 .