الشيخ محمود درياب النجفي

10

المعجم الموحد لأعلام الأصول الرجالية والخلاصة للعلامة

ولا شكّ في أنّ هذا يتوقّف على فهم القرآن ، وقد قطعنا بصدوره من المنعم جلّ وعلا ، لكنّا لم نعرف تفاصيله إلا من طرقه المرويّة عنهم عليهم السلام . كما لا نقطع بصدور كلّ ما نسب إليهم عليهم السلام إلّا بعد الفحص عن حال الرواة لأحاديثهم . ومن هذا المنطلق نعرف دور علم الرجال في فهم الشريعة المقدّسة ووجه الحاجة إليه في استنباط الأحكام . تعريف علم الرجال أهمل تعريف هذا العلم جمع ممّن صنّف فيه ، لأسباب ، منها كثرة الاختلاف في مسائله . في حين تصدّى الباقون لتعريفه ، تمهيدا لمعرفة دوره ، والوقوف على أهميّته ، ودفعا لما اتّفق للبعض من الخلط بين مسائله ومسائل علم الحديث أو التاريخ والسيرة . وقد تصدّى العلامة المامقاني لنقل ما قاله في تعريفه أهل هذا الفنّ . قال رحمه اللّه نقلا عنهم : « العلم الباحث عن رواة الأخبار الواردة عن رؤساء الدين ، من حيث الأحوال التي لها مدخل في الردّ والقبول وتمييز ذواتهم عند الاشتباه » ثمّ ذكر ما يخرج بكلّ واحدة من هذه القيود . كما ذكر ما جاء في لب الألباب للمولى محمّد جعفر الأسترآبادي المتوفّى 1263 حيث قال في تعريف هذا العلم : « علم يقتدر به على معرفة أحوال الخبر الواحد صحّة وضعفا ، وما في حكمهما ، بمعرفة سنده ، ورواة سلسلته منه ، ذاتا ووصفا ، مدحا وقدحا ، وما في معناهما » . كما ذكر نقلا عن بعض المحقّقين من أنّ الرجال : « ما وضع لتشخيص رواة الحديث من حيث هم كذلك ذاتا ووصفا ، ومدحا