الشيخ محمود درياب النجفي
11
المعجم الموحد لأعلام الأصول الرجالية والخلاصة للعلامة
وقدحا » « 1 » وعلى ضوء هذه التعاريف يمكن القول بأنّ علم الرجال يختلف عن علم الحديث ، في أنّ علم الرجال يتكفّل بيان حال آحاد رواة السند ، بينما علم الحديث يبحث عن مجموع السند كموضوع واحد ، كما يبحث عن متنه أيضا . ويختلف عن التاريخ في أنّ المؤرّخ يذكر الوقايع من غير أن يستنتج منها القبول أو الردّ ، بينما الرجالي ليس كذلك ، فإنّه ينتهي بنتيجة واستنباط . الحاجة إلى علم الرجال إنّ نفي أو إثبات الحاجة إلى أىّ علم يستلزم معرفة ذلك العلم ، والإحاطة بمسائله ، لأنّ التصديق والحكم بنفي أو إثبات شيء يتوقّف على تصوّر ذلك الشئ بأبعاده تماما . وعلم الرجال لا يمكن نفي فائدته إلّا بعد الوقوف على مسائله ، وأظنّ أنّ من العوامل التي دفعت البعض إلى القول بعدم فائدة هذا العلم هو صعوبة أبحاثه ، وكثرة اختلاف الآراء في آحاد مسائله . ولا يمكننا في هذا العرض السريع ذكر نماذج من هذه المسائل ، ونحيل القرّاء إلى مراجعة الكتب المصنّفة في هذا الفنّ ، ليقفوا على هذه الظاهرة . وفي هذا الفصل نكتفي بذكر أقوال بعض الأعلام بشأن الحاجة إلى هذا العلم : قال العلامة « قدس سره » في مقدّمة كتابه الخلاصة : « أما بعد : فإنّ العلم بحال الرواة من أساس الأحكام الشرعيّة ، وعليه تبنى القواعد السمعيّة ، يجب على كلّ مجتهد معرفته وعلمه ، ولا يسوغ له تركه وجهله ، إذ أكثر الأحكام تستفاد من الأخبار
--> ( 1 ) - راجع تنقيح المقال 1 : 172