جميل صليبا

33

المعجم الفلسفي

لا يسمح لنا بأن نقول إن الظاهرة الأولى علة الظاهرة الثانية ، فإذا حصل الاحتراق عند ملاقاة النار ، دل ذلك على الحصول عنده لا على الحصول به ، ومثال ذلك أيضا قول ( مالبرانش ) : إذا شاهدنا ارتباطا بين تغيرات هذا العالم ، فان هذه التغيرات لا تدل على سببية طبيعية مستقلة عن إرادة اللّه . فالأجسام لا تتحرك بذاتها ، وإذا تلاقت أو تصادمت فان تلاقيها ليس سوى علة ظرفية لتوزع حركاتها . ومعنى ذلك كله ان القول بالعلل الظرفية يفضي إلى انكار ضرورة السببية الطبيعية . ان جميع المخلوقات عند ( مالبرانش ) متصلة بالله مباشرة ، فهو الذي يبدع الأشياء ابداعا مستمرا ، ويحركها تحريكا دائما ، فيحرك يدي في الوقت الذي أريد تحريكها فيه ، ويخلق في نفسي بعض العواطف والانفعالات عندما يطرأ على جملتي العصبية بعض التغيرات ، فكل سببية طبيعية عنده وعند الغزالي سببية ظرفية ، اما السببية الحقيقية فهي السببية الإلهية . وقصارى القول إن المذهب الظرفي ( Occasionalisme ) يؤكدان الفاعل الحقيقي هو اللّه وحده ، وانه لا علة سواه ، وان أحوال الموجودات ليست سوى ظروف مناسبة لاظهار الفعل الإلهي . الظلم في الفرنسية / Injustice في الانكليزية / Injustice « الظلم وضع الشيء في غير موضعه ، وفي الشريعة عبارة عن التعدّي عن الحق إلى الباطل ، وهو الجور ، وقيل هو التصرف في ملك الغير ومجاوزة الحد » ( تعريفات الجرجاني ) . ( ر : العدالة ) .