جميل صليبا

98

المعجم الفلسفي

الديني . فكلما كانت المجتمعات التي نشاهدها أقل تعقيدا كانت ملاحظتها أسهل ، ذلك هو السبب الذي من أجله حاولنا التقرب من الأصول » : - ntaires de la vie religicuse , p . 11 ) . ( Durkheim , les formes eleme وكما في قوله أيضا : « أنت ترى أن لكلمة أصول عندنا معنى إضافيا ككلمة بدائي . ان هذا اللفظ لا يدل على البدء المطلق ، بل يدل على أبسط حالة اجتماعية معلومة ، لا يمكننا في الوقت الحاضر أن نرتقي إلى حالة أبسط منها ، فإذا تكلمنا على الأصول ، أو على بدايات التاريخ أو على التفكير الديني ، فليفهم من هذه الألفاظ ما عنينا » . ( - دوركهايم ، م . ن ، ص : 11 ) . 3 - الأصل هو الواقع القديم الذي تبدل فخرج منه شيء آخر ، كما في قولنا : أصل المسيحية اليهودية والهلينية . وقد يطلق الأصل على مجرد الحالة القديمة ، كما في قولنا : الأصل في الأشياء الإباحة ، والأصل في الماء الطهارة ، والأصل في الأشياء العدم ، أي العدم فيها متقدم على الوجود . 4 - وقد يطلق الأصل على المبدأ والقاعدة ، فإذا أطلق على المبدأ ، سمي أصلا منطقيا ، بخلاف الأصل الزماني والتاريخي ، وإذا أطلق على القاعدة ، دلّ على قضية كلية ، من حيث اشتمالها بالقوة على جزئيات موضوعها ، وتسمى تلك الأحكام الجزئية فروعا ، واستخراجها منها تفريعا . وحمل المفهوم الكلي على الموضوع على وجه كلي ، بحيث تندرج فيه أحكام جزئياته ، يسمى أصلا وقاعدة ، وحمل ذلك المفهوم على جزئي معين من جزئيات موضوعه يسمى فرعا ومثالا . والأصول من حيث إنها مبنى وأساس لفروعها سميت قواعد ، كما في قول ( الغزالي ) : « ولكن مجموع ما غلطوا فيه يرجع إلى عشرين أصلا يجب تكفيرهم في ثلاثة منها » . ( المنقذ ، ص 95 ) ، ومن حيث إنها مسالك واضحة لها سميت مناهج ، ومن حيث إنها علامات لها سميت أعلاما . والعلوم الأصلية هي العلوم المشتملة على المبادي والقواعد الكلية . قال ( ابن سينا ) : « وهذه - الكلام على العلوم المتساوية النسب إلى جميع أجزاء الدهر - منها أصول ومنها توابع وفروع ، وغرضنا هنا هو في