جميل صليبا

95

المعجم الفلسفي

ويسمى نور الأنوار ، والنور المحيط ، والنور القيوم ، والنور المقدس ، والنور الأعظم الأعلى ، ونور النهار ، والنور الأسفهبد ، لأن الأسفهبد في اللغة الفهلوية زعيم الجيش ورأسه . وأما ما ليس بنور في حقيقة نفسه فينقسم إلى مستغن عن المحل كالجوهر لغاسق ، فإنه مظلم لا نور فيه ، وإلى ما هو هيئة لغيره ، كالنور العارض أو العرضي ، وهو لا يقوم بذاته ، بل يفتقر إلى محل يقوم به ، سواء كان محله الأجسام النيرة كالشمس ، أو الأجسام المجردة . وكل جسم فهو في وجوده مفتقر إلى النور المجرد ، والنور هو الظهور ، ونسبة النور إلى الظلمة كنسبة الظهور إلى الخفاء . وخروج الموجودات من العدم إلى الوجود انما هو خروج من الظلمة إلى النور ، فيكون الوجود كله نورا ، بهذا الاعتبار ، ويكون أقرب الموجودات إلى نور الأنوار أكثرها كمالا ، ويكون أبعدها عنه أقلها نورا وبهاء ، والمثل الأعلى للحكيم أن يتوغل في التأله والبحث . وإذا كانت السياسة بيد حكيم متأله كان الزمان نوريا . وإذا خلا الزمان عن تدبير إلهي كانت الظلمات غالبة ( ر : كتاب حكمة الاشراق لشهاب الدين السهروردي ، نشره المستشرق هنري كوربن في مجموعة دوم مصنفات شيخ اشراق بطهران سنة 1952 ، وكتاب « Avicenne et le recit visionnaire » لهنري كوربن Henry Corbin أيضا ، طبع في طهران سنة 1954 ) . الاصالة في الفرنسية / Authenticite , originalite في الانكليزية / Authenticity , originality للأصالة معنيان أساسيان : الأول هو الصدق ( Authenticite ) ، ويقال على وثيقة أو عمل صادر حقا عن صاحبه ، ويقابله المنحول ( Apocryphe ) . تقول : النسخة الأصلية أو الأصيلة وهي النسخة التي كتبها المؤلف بيده ، الا أنّ كون الخبر آتيا من مصدره الأول لا يدل على صدقه دائما . وتطلق الأصالة أيضا على صدق الوثيقة التي كتبها قاض أو كاتب بالعدل ، أو موظف