جميل صليبا
265
المعجم الفلسفي
لبعض في وظائفه أو منزلته الاجتماعية . قال الفارابي : ان في المدينة الفاضلة مراتب « في الرئاسة والخدمة تتفاضل بحسب فطر أهلها ، وبحسب الآداب التي تأدبوا بها . والرئيس الأول هو الذي يرتب الطوائف ، وكل انسان من كل طائفة في المرتبة التي هي استئهاله ، وذلك اما مرتبة خدمة واما مرتبة رئاسة ، فتكون هناك مراتب تقرب من مرتبته ، ومراتب تبعد عنها قليلا ، ومراتب تبعد عنها كثيرا ، ويكون ذلك مراتب رياسات تنحط عن الرتبة العليا قليلا قليلا إلى أن تصير إلى مراتب الخدمة التي ليس فيها رئاسة ، ولا دونها مرتبة أخرى » ( المدينة الفاضلة ، ص 100 - 101 ) وإن كان التدرج في مراتب الافكار كان بعضها مبدأ والآخر نتيجة ، وان كان التدرج في مراتب الأشياء دل على أن بعضها متعلق ببعض ، تقول تدرج العلوم ، وتدرج صور الطاقة ، وتدرج الكائنات الحية ، وتدرج الواجبات ، وتدرج الظواهر الاجتماعية . وكل تدرج في مراتب الأشياء فهو مبني على صفاتها أو قيمها ، لا على اعدادها وكمياتها . التذكر في الفرنسية / Reminiscence في الانكليزية / Reminiscence في اللاتينية / Reminiscentia التذكر عند ( أفلاطون ) هو الطريق الموصل إلى معرفة الحقيقة ، ذلك لأن النفس عنده لما كانت في السماء على اتصال بالآلهة كانت تعلم كل شيء علما مباشرا ، فلما أهبطت إلى هذا العالم نسيت ما كانت تعلمه ، فالعلم اذن تذكر ، والجهل نسيان . والتذكر عند ( أرسطو ) مقابل للذكر ، لأن الذكر هو الاحتفاظ بالماضي ورجوعه إلى الحاضر رجوعا تلقائيا ، وهو مشترك بين الانسان والحيوان . اما التذكر فهو الاحتيال الإرادي والجهد الفكري لاستعادة ما اندرس ، ولا وجود له الّا في