جميل صليبا
186
المعجم الفلسفي
الصوتية ، في طرائق موزونة تسمّى بأدوار الإيقاع . والفرق بين الإيقاع والوزن ، ان الوزن مؤلف من اقسام متساوية الأزمنة ، على حين أن الايقاع مؤلف من اقسام متفاضلة الأزمنة ، أضف إلى ذلك ان الوزن مؤلف من تعاقب أزمنة الألحان القوية واللينة في نظام ثابت ومكرر ، على حين أن الايقاع مصحوب بنقرات مختلفة الكم والكيف ، تدل على بداية اللحن أو نهايته أو على أماكن الضغط ، واللين ، في اجزائه . لا شك ان بعض اقسام الايقاع مطابقة لأقسام الوزن الّا ان هذه المطابقة ليست متصلة ومستمرة . ذلك لأن الوزن المقرر في بداية التأليف يظلّ على حاله حتى نهاية اللحن ، كأنه نظام ميكانيكي ثابت ، في حين أن الايقاع كثيرا ما يختلف باختلاف مراحل اللحن . وإذا كان الوزن هو المقياس الميكانيكي الثابت فان الايقاع هو الابداع الفني المعبر عن خلجات النفس . وما يقال على الايقاع الموسيقي يقال كذلك على ايقاعات الألفاظ في الشعر والنثر . الايمان في الفرنسية / Foi في الانكليزية / Faith في اللاتينية / Fides الإيمان في اللغة التصديق يقال : آمن بالشيء صدق ، وضده التكذيب يقال : آمن به قوم ، وكذب به قوم . والايمان في الشرع إظهار الخضوع والقبول للشريعة ، ولما أتى به النبي ، واعتقاده وتصديقه ، فمن اعتقد ، وشهد ، وعمل ، فهو مؤمن غير شاك ولا مرتاب ، ومن اعتقد وشهد ، ولم يعمل ، فهو فاسق ، ومن شهد وعمل ولم يعتقد فهو منافق ( ر : تعريفات الجرجاني ) . والأصل في الايمان الدخول في صدق الأمانة ، وهي النية التي يعتقدها الإنسان فيما يظهره باللسان من الإيمان . ولذلك قيل الإيمان أمانة ، ولا دين لمن لا أمانة له .