جميل صليبا
129
المعجم الفلسفي
الموجودات تشتهي أن تحيا حياة شبيهة بحياته ، وقد لخّص ( فاشرو ) هذه الوجوه الثلاثة بقوله « ان اللّه جوهر الموجودات ، وعلة العلل ، وغاية الغايات » nouveau spiritualisme p . 389 ) , ( Vacherot , Le فهو الموجود المطلق ، والحق المطلق ، والخير المطلق ، والجمال المطلق ، فلا غرو إذا قال ديكارت انه الموجود الكامل . وسواء أقلت ان اللّه هو الجوهر الكلي ، أو العقل الكلي ، أو المثل الأعلى للكمال أو الخير ، أو الواجب الوجود بذاته ، أو الغاية التي من اجلها كان كل شيء ، فإنّ أمرا واحدا لا ريب فيه وهو ان اللّه مبدأ كل وجود ومعقولية ، وإذا كان بعض الفلاسفة يبرهنون على وجود هذا المبدأ بالبراهين العقلية ، أو الطبيعية ، أو الأونطولوجية ، فان بعضهم يقول إنه تعالى لا برهان عليه ، لأنه البرهان على كل شيء . والإلهي ( Divin ) هو المنسوب إلى اللّه ، أو الموحى به من اللّه ، تقول : القدرة الإلهية ، والقانون الإلهي . وقد يطلق لفظ الإلهي على كل ما يجاوز حدود الانسان والطبيعة ، تقول : اللطف الإلهي ، والعناية الإلهية . والعلم الإلهي هو العلم الأعلى ، والفلسفة الأولى ، وعلم ما بعد الطبيعة ، وما قبل الطبيعة . والإلهية هي أحدية جمع جميع الحقائق الوجودية ( تعريفات الجرجاني ) . والألوهية ( Divinite ) هي صفة المؤلّه ، أو ماهية كنه الذات الإلهية ، وهي عند الصوفية اسم مرتبة جامعة لمراتب الأسماء والصفات كلها ، أو اسم لجميع حقائق الوجود ، وحفظها في مراتبها . وإذا أضيف لفظ الألوهية إلى الشيء دل على تأليه ذلك الشيء ، كما في قولنا : ألوهية الجمال ، وألوهية الحب ، وألوهية المال .