الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

94

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

( كرائحة طيبة أو منتنة أو من جهة الإضافة إلى محالها كرائحة المسك ) أو الميتة ( أو ) الإضافة ( إلى ما يقارنها كرائحة الحلاوة ) أو المرارة فان الرائحة مقارنة للحلاوة لا قائمة بها وكذلك في المرارة والا لزم قيام المعنى اي الرائحة بالمعنى اي الحلاوة والمرارة . ( أو ) مما يدرك ( باللمس وهي قوة سارية في البدن كله بها يدرك الملموسات ) وفي كون تلك القوة في البدن كله نظر ظاهر إذ ليس لبعض الأعضاء حسن كالكبد والطحال والكلية كما أشار اليه الميبدي وقال أيضا انه ذهب الجمهور إلى أنها قوة واحدة وقال كثير من المحققين ومنهم الشيخ انها أربعة الحاكمة بين الحرارة والبرودة وبين الرطوبة واليبوسة وبين الخشونة والملاسة وبين اللين والصلابة ومنهم من زاد الحاكمة بين الثقل والخفة . ( من الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة هذه الأربعة هي أوائل الملموسات التي بها تتفاعل الأجسام العنصرية ) قال في الهداية البسائط العنصرية أربعة بالاستقراء إذ العنصر اما بارد أو حار وعلى التقديرين اما رطب أو يابس فالبارد الرطب هو الماء والبارد اليابس هو الأرض والحار اليابس هو النار والحار الرطب هو الهواء والعنصر هو الأصل في اللغة العربية كاسطقس في اللغة اليونانية وهذه الأربعة من حيث إنها تتركب منها المركبات تسمى اسطقسات ومن حيث إنها ينحل إليها المركبات سمي عناصر ومن حيث إنها يحصل بنضدها عالم الكون والفساد تسمى أركانا ومن حيث إنها ينقلب كل منها إلى الآخر تسمى أصول الكون والفساد انتهى . قال القزويني في عجائب المخلوقات المقالة الثانية في السفليات وهو ما دون فلك القمر من العناصر والمولدات والنظر فيها في أمور في حقيقة