الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
93
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
وأصولها اعني الطعوم البسيطة تسعة لان الطعم لا بد له من فاعل هو الحرارة أو الكيفية المتوسطة بينهما ومن قابل هو الكثيف واللطيف أو المعتدل بينهما . وإذا ضرب اقسام الفاعل في اقسام القابل حصل اقسام تسعة ينقسم الطعوم بحسبها فالحرارة ان فعلت في اللطيف حدثت الحراقة وفي الكثيف حدثت المرارة وفي المعتدل حدثت الملوحة . والبرودة ان فعلت في اللطيف حدثت الحموضة وفي الكثيف حدثت العفوصة وفي المعتدل حدثت القبض والكيفية المتوسطة بين الحرارة والبرودة ان فعلت في اللطيف حدثت الدسومة وفي الكثيف حدثت الحلاوة وفي المعتدل حدثت التفاهة وهي على نوعين أحدهما ان لا يكون له طعم حقيقة التفه بهذا المعنى يسمى مسيخا والثاني أن لا يكون له طعم في الخص ويكون له طعم في الحقيقة لكن لشدة الالتحام بين اجزائه لا يتحلل منه شيء يخالط اللسان فلا يحس بطعمه ثم إذا احتيل في تحليل اجزائه وتلطيفها أحس منه بطعم كالنحاس والحديد وهذه هي المعدود في الطعوم دون الأول انتهى . ( أو ) مما يدرك ( بالشم وهي قوة مرتبة في زائدتي مقدم الدماغ الشبيهتين بحلمتي الثدي ) والجمهور كما في الميبدي على أن الهواء المتوسط بين القوة الشامة وذوي الرائحة يتكيف بالرائحة الأقرب فالأقرب منه إلى أن يصل ما يجاور الشامة فتدركها . وقال بعضهم سببه التجزي وانفصال اجزاء من ذي الرائحة يخالطها الاحزاء الهوائية فيصل إلى الشامة وقد يقال إنه يفعل ذو الرائحة في الشامة من غير استحالة في الهواء ولا بتجز وانفصال . ( من الروائح ) بيان لما يدرك بالشم ( ولا حصر لأنواعها ولأ أسماء لها الا من جهة الموافقة ) لطبع الانسان وميله ( أو المخالفة ) كذلك