الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
47
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
الذي هو المشبه ومبتدء والحذف انما يكون ( لقيام قرينة ) عليه ( و ) دخل فيه ( ما يسمى تشبيها على القول المختار وهو ما حذف فيه أداة التشبيه وجعل المشبه به خبرا عن المشبه أو في حكم الخبر سواء كان مع ذكر المشبه أو مع حذفه ) وسيجيء تحقيق ذلك قبيل بحث الحقيقة والمجاز ان شاء اللّه تعالى . ( الأول ) أي ما كان مع ذكر المشبه ( نحو قولنا زيد أسد والثاني ) اي ما كان مع حذف المشبه ( نحو قوله تعالى صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ * بحذف المبتدء اي هم صم فان المحققين ) كما يأتي في الموضع المذكور ( على أنه يسمى تشبيها بليغا لا استعارة لان الاستعارة انما تطلق حيث يطوى ذكر المستعار له ) اي الرجل الشجاع مثلا ( بالكلية ويجعل الكلام خلوا عنه صالحا لان يراد به ) اي بالكلام اي بلفظ الأسد مثلا ( المنقول عنه ) اي الحيوان المفترس ( والمنقول اليه ) اي الرجل الشجاع ( لولا ) القرينة الدالة على أن المراد هو المنقول اليه وتلك القرينة اما حالية وإليها أشار بقوله ( دلالة الحال ) وذلك كقولنا رأيت أسدا إذا كان المراد رؤيته في موضع لا يمكن وجود الحيوان المفترس فيه فلو لا هذه القرينة كان الكلام صالحا لان يراد بلفظ الأسد معناه الحقيقي اعني الحيوان المفترس وان يراد به معناه المجازي المشبه اعني الرجل الشجاع واما مقالية وإليها أشار بقوله ( أو فحوى الكلام ) نحو رأيت أسدا في يده سيف فلو لا هذه القرينة اللفظية اعني بيده سيف كان الكلام صالحا للمعنيين حسبما ذكرنا في ذلك المثال هذا ولكن لا يذهب عليك ان تسميه القرينة اللفظية بالفحوى خلاف ما عليه الأصوليون لان الفحوى عندهم عبارة عن المفهوم الموافقة فراجع كلامهم ان شئت . وكأنه سميت القرينة اللفظية ههنا بالفحوى لان فحوى الكلام في