الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

48

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

اللغة معناه ومذهبه كما في المصباح وهذا نصه فحوى الكلام بالقصر وقد يمد معناه ولحنه وفهمته من كلامه وفحوائه وفحا فلان بكلامه إلى كذا يفحو فحوا من باب على إذا ذهب اليه انتهى والقرينة في القرائن اللفظية انما هي معنى تلك الالفاظ لا الالفاظ نفسها وذلك ظاهر فالقرينة في المثال المذكور معنى بيده سيف لا لفظه . ومما يجب ان يعلم في هذا المقام هو ان اشتراط عدم القرينة انما هو بالنسبة إلى إرادة المنقول عنه اعني الحيوان المفترس فهو شرط فيه لا المنقول اليه لأن القرينة سواء كانت حالية أو مقالية مانعة عن إرادة المنقول عنه اعني المعنى الحقيقي لا المنقول اليه اعني المعنى المجازي فتبصر . ( وسيجيء لهذا ) اي لكون نحو صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ * تشبيها لا استعارة ( زيادة تحقيق وتفصيل في آخر باب التشبيه ) يعني قبيل بحث الحقيقة والمجاز ان شاء اللّه تعالى ( والنظر هنا في أركانه اي البحث في هذا المقصد انما هو عن أركان التشبيه المصطلح وهي ) اي الأركان ( أربعة طرفاه يعني المشبه والمشبه به ووجهه ) اي وجه التشبيه ( واداته ) وسيذكر وجه تسمية هذه الأربعة بالأركان ( و ) النظر هنا أيضا ( في الغرض منه وفي اقسامه واطلاق الأركان على الأربعة المذكورة اما باعتبار انها مأخوذة في تعريفه ) التام ( لأنه ) اي تعريفه التام ( هو الدلالة على مشاركة امر ) هذا هو المشبه ( لامر آخر ) هذا هو الثاني اعني المشبه به ( في معنى ) هذا هو الثالث اعني وجه التشبيه ( بالكاف ونحوه ) هذا هو الأمر الرابع اعني الأداة ( واما باعتبار ان التشبيه في الاصطلاح كثيرا ما يطلق على ) نفس ( الكلام الدال على المشاركة المذكورة نحو قولنا زيد كالأسد في الشجاعة ) . والظاهر أن الفرق بين الوجهين هو الفرق بين المعنيين للعكس على